الإعصار [1] .
وعلى هذا: يجوز أن تكون المعصرات ذوات الأعاصير من السحاب.
واختار الأزهري أن تكون المعصرات في هذه الآية بمعنى السحاب. قال: وهو أشبه بما أراد الله عَزَّ وَجَلَّ؛ لأن الأعاصير من الرياح ليست من رياح المطر، وقد وصف الله المعصرات بالماء الثجاج [2] .
وقال البعيثُ [3] في المعصرات، فجعلها سحائب ذوات مطر:
وذي أُشُر كأقحوان تشوفُه ... ذهابُ الصبا والمعصرات الدوالح [4]
والدوالح: من نعت السحاب، لا من نعت الرياح، وهي التي أثقلها الماء [5] [6] .
وقوله: {ثَجَّاجًا} الثج: شدة الانصباب، يقال: مطر ثجاج، ودم ثجاج أي: صباب [7] .
قال الأزهري: يقال: ثججته الماء، وأثججته فثج يثج، وقد ثججته
(1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(2) "تهذيب اللغة"3/ 16 (عصر) نقله عنه بتصرف يسير، وانظر:"لسان العرب"4/ 578 (عصر) .
(3) تقدمت ترجمته في سورة القلم.
(4) ورد البيت في (عصر) في"تهذيب اللغة"2/ 16،"لسان العرب"4/ 578.
(5) هذا البيان لمعنى البيت من قول الأزهري، وتتمته: (قال: وهي التي أثقلها الماء، فهي تَدْلَح أي تمشي مشي المثقل، والذهاب: الأمطار."تهذيب اللغة"3/ 16 - 17.
(6) ما بين القوسين نقله عن"تهذيب اللغة". المرجع السابق.
(7) انظر: مادة (ثج) في"مقاييس اللغة"1/ 367،"لسان العرب"2/ 221.