فهرس الكتاب

الصفحة 13062 من 13748

الإعصار [1] .

وعلى هذا: يجوز أن تكون المعصرات ذوات الأعاصير من السحاب.

واختار الأزهري أن تكون المعصرات في هذه الآية بمعنى السحاب. قال: وهو أشبه بما أراد الله عَزَّ وَجَلَّ؛ لأن الأعاصير من الرياح ليست من رياح المطر، وقد وصف الله المعصرات بالماء الثجاج [2] .

وقال البعيثُ [3] في المعصرات، فجعلها سحائب ذوات مطر:

وذي أُشُر كأقحوان تشوفُه ... ذهابُ الصبا والمعصرات الدوالح [4]

والدوالح: من نعت السحاب، لا من نعت الرياح، وهي التي أثقلها الماء [5] [6] .

وقوله: {ثَجَّاجًا} الثج: شدة الانصباب، يقال: مطر ثجاج، ودم ثجاج أي: صباب [7] .

قال الأزهري: يقال: ثججته الماء، وأثججته فثج يثج، وقد ثججته

(1) لم أعثر على مصدر لقوله.

(2) "تهذيب اللغة"3/ 16 (عصر) نقله عنه بتصرف يسير، وانظر:"لسان العرب"4/ 578 (عصر) .

(3) تقدمت ترجمته في سورة القلم.

(4) ورد البيت في (عصر) في"تهذيب اللغة"2/ 16،"لسان العرب"4/ 578.

(5) هذا البيان لمعنى البيت من قول الأزهري، وتتمته: (قال: وهي التي أثقلها الماء، فهي تَدْلَح أي تمشي مشي المثقل، والذهاب: الأمطار."تهذيب اللغة"3/ 16 - 17.

(6) ما بين القوسين نقله عن"تهذيب اللغة". المرجع السابق.

(7) انظر: مادة (ثج) في"مقاييس اللغة"1/ 367،"لسان العرب"2/ 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت