وقال عطاء عن ابن عباس: الروح ملك من الملائكة، ما خلق الله مخلوقاً بعد العرش أعظم منه، فإذا كان يوم القيامة قام هو وحده صفاً، وقامت الملائكة كلهم صفاً واحداً، فيكون عظم خلقه مثل صفوفهم [1] .
قال الشعبي: هو جبريل عليه السلام [2] .
وقال الحسن: الروح: بنو آدم [3] . وعلى هذا معناه ذوو الروح.
وقوله: {صَفًّا} يجوز أن يكون المعنى: أن الروح على الاختلاف الذي ذكرنا، وجميع الملائكة يقومون صفاً واحداً.
والصف في الأول مصدر، فينبني عن الواحد، والجمع كالعدل والزور، وظاهر قول المفسرين [4] أنهم يقومون صفين: الروح صف، والملائكة صف.
وقال ابن قتيبة: صفوفاً، ويقال ليوم العيد: يوم الصف [5] .
(1) "النكت والعيون"6/ 190 مختصرًا،"معالم التنزيل"4/ 440،"زاد المسير"8/ 168،"تفسير القرآن العظيم"4/ 496 مختصرًا.
(2) "جامع البيان"30/ 22،"معالم التنزيل"4/ 440،"تفسير القرآن العظيم"4/ 496.
(3) المراجع السابقة بالإضافة إلى"زاد المسير"8/ 168، وانظر:"تفسير الحسن البصري"2/ 392.
قال ابن كثير: (وتوقف ابن جرير، فلم يقطع بواحد من هذه الأقوال كلها، والأشبه عنده -والله أعلم- أنهم بنو آدم"."تفسير القرآن العظيم"4/ 497، وانظر:"جامع البيان"30/ 23 - 24."
(4) قال بذلك الحسن، والشعبي. انظر:"جامع البيان"30/ 24،"النكت والعيون"6/ 190،"زاد المسير"8/ 168.
(5) "تفسير غريب القرآن"511 بنصه.