وليس معنى الآية: أنتم أحكم صنعة أم السماء!، وهذا قول الكلبي [1] ، وهو بعيد، وتم الكلام عند قوله:"السماء"على قول الكسائي، والفراء، والزجاج.
قال الكسائي:"أأنتم أشد خلقًا أم السماء"، ثم قال بعد:"بناها [2] " [3] .
قال الفراء [4] : أأنتم يا أهل مكة أشد خلقًا أم السماء، ثم وصف السماء، فقال: بناها. [5] .
وقال الزجاج: أأنتم أشد خلقًا، أم السماء أشد خلقًا، ثم بين كيف خلقها، فقال: بناها [6] "رفع سمكها" [7] .
(وعند أبي حاتم الوقف على قوله:"بناها" [8] ؛ لأنه قال: من صلة السماء. المعنى التي بناها) [9] .
(1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(2) في (ع) : بنيها.
(3) ورد معنى قوله في"التفسير الكبير"31/ 45،"فتح القدير"5/ 378.
(4) في (ع) : الزجاج، وهي كلمة وضعت سهوًا في غير موضعها.
(5) "معاني القرآن"3/ 233 بتصرف.
(6) في (ع) : بنيها.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 280 بنحوه.
(8) "الإيضاح"لابن الأنباري: 2/ 965،"القطع والائتناف"للنحاس: 2/ 787.
وانظر:"المكتفى في الوقف والابتداء"للداني (607) .
والسبب في الوقف على قوله:"بناها"لإتباع خبر خبرًا بلا عطف.
انظر:"علل الوقوف"للسجاوندي: 3/ 1090.
(9) ما بين القوسين نقله بنحوه عن الزجاج. انظر:"معاني القرآن وإعرابه"5/ 280.