أي: عالم، هذا كلام أبي علي [1] .
وقال ابن السراج: أحاطت به خَطِيئته، أي: سُدّت عليه مَسَالك النجاة، وهذا لمن هو في معلوم الله أنه لا يؤمن. وأما الخطيئة فقال أبو زيد: خطِئْتُ من الخطيئةِ، أَخْطأ خَطْئًا، والاسم الخِطْءُ، وأخطأت إِخطاءً، والاسمُ الخَطَاء [2] .
وقال الأخفَش: الخطأ: الإثم وهو ما أصابه متعمدًا والخِطء غير المتعمد. ويقال من هذا: أخطأ يُخْطِئُ. قال الله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] واسم الفاعل من هذا: مخطئ، فأمّا خطيئة فاسم الفاعل منه: خاطئٌ، وهو المأخوذ به فاعله، وفي التنزيل: {لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ} [الحاقة: 37] [3] .
اللّيث: الخطيئة: الذنب على عمد [4] .
قال أبو علي: والخطيئة تقع على الصغير والكبير، فمن وقوعها على الصغير قوله: {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} [الشعراء: 82] . ووقوعها على الكبير قوله: {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} [5] . واختلف القراء في هذا الحرف فقرأ أهل المدينة (خطيئاته) بالجمع، والباقون على الوحدة [6] ؛
(1) في"الحجة للقراء السبعة"2/ 114 - 115.
(2) ينظر:"الحجة"2/ 115،"تهذيب اللغة"1/ 160،"اللسان"2/ 1205.
(3) "الحجة"1/ 115.
(4) ذكره في"تهذيب اللغة"1/ 1060،"اللسان"2/ 1205ولم ينسبه لليث.
(5) "الحجة"لأبي علي 1/ 116.
(6) قرأ نافع وأبو جعفر بالجمع، والباقون بالإفراد، ينظر:"السبعة"ص 162،"والنشر في القراءت العشر".