قوله تعالى: {فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} واختلف المفسرون في معنى الخطيئة هاهنا، فقال ابن عباس [1] والضحاك [2] وأبو وائل [3] [4] ، وأبو العالية [5] ، والربيع [6] [7] وابن زيد [8] [9] : هي الشرك يموت عليه الإنسان.
وقال غيرهم [10] : هي الذنوب الكبيرة الموجبة لأهلها النار، وعلى
(1) رواه عنه الطبري 1/ 386، ابن أبي حاتم 1/ 157.
(2) رواه عنه الطبري في تفسيره 1/ 386، وذكره"الثعلبي"1/ 1009.
(3) ذكره ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 158، وانظرت"زاد المسير"1/ 106.
(4) هو الإمام الكبير، شيخ الكوفة أبو وائل، شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي، مخضرم أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وما رآه، حدث عن الخلفاء وكثير من الصحابة، كان ثقة كثير الحديث، توفي سنة 82 هـ. ينظر:"تاريخ بغداد"9/ 268،"السير"4/ 161 - 166.
(5) ذكره ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 158، والثعلبي 1/ 1009.
(6) هو: الربيع بن أنس البكري، من رواة الحديث، وممن اشتهر بالعلم والتفسير كان من التابعين، بصري نزل خراسان، صدوق له أوهام، توفي سنة 139 هـ وقيل: 140 هـ. ينظر:"تقريب التهذيب"ص 205، (1882) و"مشاهير علماء الأمصار"ص 126.
(7) رواه عنه الطبري في تفسيره 1/ 386 - 387 وذكره ابن أبي حاتم 1/ 158، والثعلبي 1/ 1009.
(8) هو: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم، المدني، محدث مفسر، كان في نفسه صالحًا، وفي الحديث ذاهبًا، توفي سنة 182 هـ. ينظر:"الجرح والتعديل"5/ 233،"تقريب التهذيب"ص 340.
(9) ذكره الثعلبي في"تفسيره"2/ 1009.
(10) ومنهم: مجاهد وقتادة والحسن والربيع بن أنس وأبو العالية، كما في"تفسير الطبري"1/ 386 - 387، و"ابن أبي حاتم"1/ 159، وقال ابن كثير 1/ 127 عقب هذه الأقوال والأقوال السابقة في الشرك: وكل هذه الأقوال متقاربة في المعنى، والله أعلم.