مفسر في سورة"والنجم" [1] .
ثم (أخبر) [2] أن القرآن الذي يأتي به ليس من [3] تلقاء نفسه، ولا هو بمتهم في ذلك، وهو قوله:
= ولم يذكر مخالفاً لهم."جامع البيان"30/ 81.
وأكد ودلل على ذلك ابن كثير في"تفسيره"4/ 512، وإليه ذهب الخازن في"لباب التأويل"4/ 357.
وهناك قول آخر في أن الذي رآه النبي -صلى الله عليه وسلم- هو ربه، وقد رآه بالأفق المبين، وهذا معنى قول ابن مسعود. انظر:"النكت والعيون"6/ 218،"فتح القدير"5/ 392، وغيرهما من كتب التفسير.
قلت: والذي عليه جمهور المفسرين، ورجحه الطبري وابن كثير أن الذي رآه النبي -صلى الله عليه وسلم- هو جبريل، وعليه فما ذهب إليه الإمام الواحدي من تقريره الإجماع على هذا القول يؤكد ما ذهبنا إلى تقريره في حكاية الإجماع، وقد سبق ذكره في مواطن عدة.
(1) سورة النجم: 13: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} .
ومما جاء في تفسير الآية:"قال عطاء عن ابن عباس: رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جبريل وهو بالأفق الأعلى في صورته له ستمائة جناح، ونحو هذا ذكر الكلبي، وقال مقاتل: وهو يعني جبريل بالأفق الأعلى يعني من قبل المطلع، وقال الكلبي: يعني مطلع الشمس، وهذا قول الجميع في الأفق الأعلى، يعني أفق المشرق قال المفسرون: إن جبريل كان يأتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في صورة الآدميين، فسأله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يريه نفسه على صورته التي جبل عليها، فأراه نفسه مرتين: مرة في الأرض، ومرة في السماء، فأما في الأرض ففي الأفق الأعلى، وذلك أن محمدًا -صلى الله عليه وسلم-كان بحراء، فطلع له جبريل من المشرق فسد الأفق إلى المغرب، فخر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مغشيًا عليه، فنزل جبريل في صورة الآدميين وضمه إلى نفسه وأما في السماء فعند سدرة المنتهى ولم يره أحد من الدنيا على تلك الصورة إلا محمد -صلى الله عليه وسلم-."
(2) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(3) في (أ) : عن.