تَصيحُ بِنا حَنيفةُ إذْ رأتْنا ... وأيَّ الأرضِ تذهبُ بالصِّياحِ [1]
أراد إلى أي الأرض [2] .
قال المفسرون: أين تعدلون؟ وأين تذهبون عن كتابي يا أهل مكة [3] ؟
(1) ورد البيت في: شعراء بني عقيل وشعرهم: 54 برواية:"حين جئنا نذهب للصياح"، بدلًا من:"إذا رأتنا تذهب بالصياح". كما ورد في:
"جامع البيان"30/ 83،"الكشف والبيان"ج 13: 48/ أ،"الجامع لأحكام القرآن"19/ 241، والرواية عند الفراء في نهاية شطره الثاني: للصياح بدلًا من: بالصياح.
موضع الشاهد: نصب:"أي"لنزع الخافض، يريد: إلى أي أرض، واستجازوا في هذه الكلمات حذف"إلى"لكثرة استعمالهم إياه. شرح أبيات"معاني القرآن"91: ش: 180.
قال النحاس: جعل الكوفيون: انطلق، وذهب، وخرج، هذه الأفعال الثلاثة يجوز معها حذف"إلى"، وأما سيبويه فحكى منها واحدًا، ولا يجيز غيره، وهو: ذهبت الشام، ولا يجيز: ذهبت مصر.
"إعراب القرآن"للنحاس: 2/ 164.
وقد منع النحويون نصب اسم المكان على الظرفية إذا كان خالصًا (له صورة وحدوده محصورة) ، وأوجبوا الجر فيه بحرف الجر، واستثنوا هذه الأحرف التي ذكرها الفراء إذ ورد السماع بها عن العرب بدون حرف الجر، وهو كما قال.
انظر: حاشية"جامع البيان"3/ 83.
(2) "معاني القرآن"3/ 241 مختصرًا.
(3) بنحو ذلك قال قتادة."جامع البيان"30/ 83،"النكت والعيون"6/ 219،"الجامع لأحكام القرآن"19/ 241.
وإليه ذهب الثعلبي في:"الكشف والبيان"ج 13: 48/ أ، وانظر:"معالم التنزيل"4/ 454، و"لباب التأويل"4/ 357،"تفسير القرآن العظيم"4/ 512.
وحكى الماوردي قولًا، ثالثًا، وهو: فأين تذهبون عن عذابه وعقابه."النكت والعيون"6/ 219.