قال أبو الحسن [1] : ولو رفع ذلك كله كان جيدًا [2]
والذي ذكر أبو إسحاق من البناء على الفتح إنما يجوز أن يكون ذلك عند الخليل، وسيبويه، إذا كانت الإضافة إلى الفعل الماضي نحو:
على حين عاتبت [3]
ومع الفعل المستقبل لا يجوز البناء عندهم ويجوز ذلك في قول الكوفيين [4] -وقد ذكرنا هذه المسألة [5] عند قوله: هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ
(1) أي الأخفش.
(2) من قوله: إن اليوم لما جرى إلى كله كان جيدًا: من قول أبي علي، انظر:"الحجة"6/ 383 - 384 بيسير من التصرف.
(3) البيت للنابغة الذبياني، والبيت كاملاً:
على حين عاتبتُ المشيبَ على الصِّبا ... وقلت ألَمَّا أصْحُّ والشيبُ وازعُ
وقد ورد في:
"ديوانه": 79 ط. بيروت،"الأمالي"لأبي على القالي 1/ 26، ج 2/ 132 و264،"شرح المفصل"3/ 16، 81 ج 4/ 81، ج 8/ 136،"الإنصاف في مسائل الخلاف"1/ 292،"مغني اللبيب"1/ 205 ش 762، كتاب شرح أبيات سيبويه: 147،"جامع البيان"30/ 90،"شرح أبيات معاني القرآن"212/ ش 477.
موضع الشاهد: أنه فتح"حِيْنَ"وبناها على الفتح، وهي في موضع جر، لأنه أضافها إلى شيء غير متمكن، وهو الفعل الماضي: عاتبت.
المعنى: يريد أنه عرف الديار التي قد حل بها، وتذكر من كان يهواه، فبكى وعاوده وجده، فخاطب نفسه، فقال: ألمَّا تصْح! يوُبخ قلبه، أي: قد آن أن تصحو ويزول عنك ما كنت تجده بمن كنت تهواه، والشيب كاف عن أمثال هذا الفعل الذي تفعله."شرح أبيات معاني القرآن"213 وانظر الكلام في هذه المسألة:"كتاب سيبويه": 2/ 329 - 330.
(4) انظر:"الإنصاف في مسائل الخلاف"1/ 287.
(5) بياض في (ع) .