وأما معنى المرقوم في اللغة:(فقال الليث: {كِتَابٌ مَرْقُومٌ} قد بينت حروفه بعلاماتها من التنقيط، والتاجر يَرْقُم ثَوبَه بِسَمته.
وقال أبو العباس [1] : {كِتَابٌ مَرْقُومٌ} أي مكتوب، وأنشد [2] :
سأُرقُمُ في المَاءِ القُرَاحِ إليكُمُ ... على بُعدِكُم إن كان في الماء راقم [3]
أي سَأكتب) [4] .
وأما التفسير، فقال قتادة: رُقِم لهم بشرٍّ [5] . ونحوه قال مقاتل [6] .
وعلى هذا من الرقم. الذي هو العلامة، كأنه أعلم بعلامة يعرف بها أنه لكَافر. ويجوز أن يكون المعنى: مرقوم في سجين، على قول من يقول: إنها صخرة.
(1) أي أحمد بن يحيى -ثعلب-.
(2) بيت الشعر لأوس بن حجر.
(3) ورد في البيت في ديوانه: 116 برواية:"بالماء"بدلًا من:"في الماء"، و"على نأيكم"بدلًا من"على بعدكم"، و"للماء"بدلًا من"في الماء".
مادة: (رقم) في:"تهذيب اللغة"9/ 143،"مقاييس اللغة"2/ 425،"لسان العرب"12/ 248، وفي"الجامع لأحكام القرآن"19/ 256،"فتح القدير"5/ 400، وكلها برواية"للماء"بدلًا من"في الماء"، وفي معجم المقاييس رواية"على نأيِكُمْ"بدلًا من"على بعدكم".
(4) ما بين القوسين نقله عن"تهذيب اللغة"9/ 141 - 142: مادة (رقم) ، وانظر أيضا"لسان العرب"12/ 248: مادة (رقم) .
(5) "جامع البيان"30/ 96،"الكشف والبيان"ج: 13: 54/ أ،"النكت والعيون"6/ 228،"معالم التنزيل"4/ 459،"زاد المسير"8/ 202،"الجامع لأحكام القرآن"19/ 256،"البحر المحيط"8/ 440،"الدر المنثور"8/ 444، وعزاه إلى عبد بن حميد،"فتح القدير"5/ 399.
(6) ورد معنى قوله في"معالم التنزيل"4/ 459،"فتح القدير"5/ 399.