عبيدة [1] للبيد:
ومَا المرءُ إلا كالشهاب وضوءه ... يحورُ رمَاداً بعد إذ هو سَاطِعُ [2]
وأنشد أيضًا للمُنَحّل اليَشكُريّ:
إذا كنت عاذلتي [3] فسيري ... نحو العراق ولا تَحُوري [4]
قال الله تعالى: {بَلَى} [5] ليحورن، وليبعثن. قاله مقاتل [6] ،
= حال فإنك تقول حار يحور، والمحاورة مراجعة الكلام في المخاطبة.
وأصل التحوير في اللغة من: حار يحور، وهو الرجوع، والتحوير: الترجيع."تهذيب اللغة"5/ 227: مادة: (حور) . وانظر:"الصحاح"2/ 638،"لسان العرب"4/ 217، وكلاهما تحت مادة: (حور) .
(1) لم أجد في"مجاز القرآن"بيت لبيد المذكور، والمعزو إنشاده لأبي عبيدة.
(2) ورد البيت في: ديوانه: 88، ط. دار صادر، كما ورد تحت مادة: (حور) في:"تهذيب اللغة"5/ 227،"لسان العرب"4/ 217، وانظر أيضًا:"الكشف والبيان"ج 13: 59/ أ،"النكت والعيون"6/ 236،"زاد المسير"8/ 211،"الجامع لأحكام القرآن"19/ 271،"الدر المنثور"8/ 458: وكلها برواية"وضوئه"بدلاً من"وضوءه"، عدا"زاد المسير"براوية"وضوؤه"، وقد عزاه السيوطي في: الدر إلى ابن عباس، وانظر:"روح المعاني"30/ 81.
ومعنى البيت: الشهاب: النار، يحور: يصير، ساطع: مشتعل.
يقول كل امرئ يخبو بعد توقد: حين تدركه المنية، كالنار تكون ساطعة الضوء ثم تصبح رمادا. ديوانه: 88.
انظر:"الشعر والشعراء"404 - 405،"معجم الشعراء الجاهليين والمخضرمين"351: ت 644.
(3) في (أ) : عاذلي.
(4) ورد البيت في:"الأصمعيات"تحقيق أحمد شاكر، وعبد السلام هارون: 58.
(5) {بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا} .
(6) لم أعثر على مصدر لقوله؛ سواء في تفسيره، أو غيره من كتب التفسير التي بين يدي، وقد ورد بمثله من غير عَزو في:"الوسيط"4/ 454.