وأنشدوا [1] :
مُسْتَوْسِقات لَوْ يَجِدْنَ سائقاً [2]
أي مجتمعات.
ومنه الوَسْق في الطعام؛ لأنه مكيلة معلومة [3] تجمع قدرًا معلومًا [4] ، والمعنى: جمع، وضم ما كان منتشرًا بالنهار في تصرفه، وذلك أن الليل إذا أقبل أوى كل شيء إلى مأواه [5] .
قال الليث: الوسق: ضمك الشيء بعضه إلى بعض، واستوسقت الإبل إذا اجتمعت، وانضمت، والراعي يسقها: أي يجمعها [6] .
(1) البيت للعجاج، كذا جاء في حاشية كتاب"معاني القرآن وإعرابه"5/ 305، أما"لسان العرب"فقد نسبه إلى طرفة: 10/ 380، ديوان العجاج ملحقات مستقلة: 2/ 307، ولم أجده في ديوان طرفة، وصدره:
إنَّ لنا قلائصاً حَقائقِاً
(2) ورد البيت في: مادة: (وسق) في:"الصحاح"4/ 1566، و"لسان العرب"10/ 380،"مجاز القرآن"2/ 291،"معاني القرآن وإعرابه"5/ 305،"الكامل"3/ 1145،"جامع البيان"30/ 120،"الكشف والبيان"ج: 13: 60/ أ،"النكت والعيون"6/ 237،"زاد المسير"8/ 212،"الجامع لأحكام القرآن"19/ 375، وهو مما استشهد به ابن عباس في:"الدر المنثور"8/ 458،"روح المعاني"30/ 81.
(3) وقدرها: ستون صاعاً بصاع النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهي خمسة أرطال وثلث. (وسق) : في:"تهذيب اللغة"9/ 236،"لسان العرب"10/ 378.
(4) انظر:"تهذيب اللغة"9/ 236: مادة: (وسق) .
(5) ومعنى هذا القول ورد عن ابن عباس، ومجاهد، ومقاتل، وغيرهم، وقال القرطبي:"الجامع لأحكام القرآن"19/ 274.
(6) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثل قوله من غير عزو في:"لسان العرب"10/ 380: مادة: (وسق) ،"الجامع لأحكام القرآن"19/ 274 - 275.