وهذا معنى قول المفسرين [1] ، وقد روى عن علي [2] ، وابن عباس [3] ، وابن الزبير [4] [5] -رضي الله عنهم- أنهم قرؤوا (قوله [6] : {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} فقالوا: سبحان ربي الأعلى، فإذا قلت: سبح باسم ربك، كان المعنى: سبح(بذكر اسمه، وإذا قلت: سبحان اسم ربك، كان المعنى سبح) [7] ربك، لأن الاسم هو المسمى.
قال صاحب النظم: قد احتج بهذا الفصل من يقول: إن الاسم، والمسمى واحد؛ لأن أحدًا لا يقول: سبحان (اسم) [8] الله، وسبحان اسم
(1) قال بذلك إضافة إلى ما ذكره الواحدي: ابن عمر، وقتادة،"جامع البيان": 30/ 151، وقال به أيضًا: الثعلبي في"الكشف والبيان"ج 13: 76/ ب، وعزاه البغوي إلى جماعة من الصحابة والتابعين في"معالم التنزيل": 4/ 475. وذهب آخرون إلى أن معنى الآية: نزه يا محمد اسم ربك الأعلى أن تسمى به شيئاً سواه نحو ما قال المشركون عن آلهتهم: اللات، والعزى.
وقال غيرهم: بل معنى ذلك: نزه الله عما يقول فيه المشركون.
وقال بعضهم: نزه تسميتك يا محمد ربك الأعلى، وذكرك إياه أن نذكره إلا وأنت له خاشع متذلل.
وقالوا أيضًا: صل بذكر ربك يا محمد.
راجع ذلك في"جامع البيان": 30/ 151 - 152.
(2) "جامع البيان": 30/ 151،"النكت والعيون": 6/ 252،"المحرر الوجيز": 5/ 468.
(3) المراجع السابقة عدا المحرر.
(4) في: ع: زبير.
(5) "المحرر الوجيز": 5/ 468.
(6) ساقط من: أ.
(7) ما بين القوسين ساقط من: أ.
(8) ساقط من: أ.