وقرأ حمزة والكسائي:"لا تسمع"بـ"تاء"مفتوحة،"لاغية"نصبًا [1] ، وهذا علي بناء الفعل للفاعل، وهو حسن على الشياع في الخطاب، وإن كان لواحد. وعلى هذا: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ} [الإنسان: 20] ، {إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ} [الإنسان: 19] .
ويجوز أن يصرف الخطاب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، و"اللاغية"مصدر بمنزلة العَاقبة والعَافية.
ويجوز أن يكون صفة كأنك قلت: لا تسمع كلمة لاغية، والأول الوجه لقوله: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا} [الواقعة: 25] ، وهو قول أبي عبيدة قال:"لاغية" [2] لغوً (ا) [3] [4] [5] .
قال ابن عباس: يريد كذبًا، ولا بهتانًا [6] ، ولا كفرًا بالله [7] . وقال قتادة: باطلاً [8] . وقال مجاهد: شتمًا [9] .
(1) وقرأ أيضًا بذلك أبو جعفر، وابن عامر، وعاصم، وخلف.
وقرأ نافع وحده:"لا تُسْمَعُ"بالتاء مضمومة"لاغية"رفع، وخارجة عن نافع"لا تسمع"بالتاء مفتوحة،"فيها لاغية"نصب، وعن ابن كثير:"لا تُسمع"بالتاء رفع. انظر: المراجع السابقة.
(2) بياض في (ع) .
(3) ساقط من كلا النسختين والمثبت مثل ما جاء في المجاز، وكذا الحجة.
(4) ورد قوله في"مجاز القرآن"2/ 296، وكلامه: لا تسمع فيها لغوًا.
(5) ما بين القوسين نقله من"الحجة"6/ 399 - 400 بتصرف.
(6) بياض في (ع) .
(7) ورد قوله مختصرًا في"النكت والعيون"6/ 260،"التفسير الكبير"31/ 156،"الجامع لأحكام القرآن"20/ 33.
(8) "تفسير عبد الرزاق"2/ 368،"جامع البيان"30/ 163،"الدر المنثور"8/ 493، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(9) "تفسير الإمام مجاهد"724،"جامع البيان"30/ 163،"النكت والعيون"=