ص [1] .
{الَّذِينَ} يعني: عَاد [2] ، وثمود، وفرعون [3] .
{طَغَوْا فِي الْبِلَادِ} عملوا فيها بالمعَاصي، وتجبروا على أنبياء الله والمؤمنين. وقد فسر طغيانهم بقوله: {فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ}
قال الكلبي: يعني: القتل، والمعصية لله [4] .
قال أبو إسحاق: (المعنى: ألم تر كيف أهلك ربك هذه الأمم التي كذبت رسلها، و(كيف) [5] جعل عقوبتها أن جعل سوطه الذي ضربهم به العذاب؟ فقال: {فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ} [6] قال مجاهد: يعني لما عذبوا [7] .
(1) سورة ص: 3، وقد جاء في تفسيرها: الأوتاد جمع وقد، ويقال: تِدِ الوَتِد، واتد، الوَاتِدُ، موتود، ويقال: وقد، واتدًا أي رأس منتصب، وكل شيء ثبت في الأرض كالجبل، والسارية وهو وقد، واختلفوا في معنى {ذِي الْأَوْتَادِ} فالأكثرون على أن فرعون وصف بهذه الآية، كانت له أوتاد يعذب الناس عليها وهو قول ابن عباس في رواية عطاء، ومقاتل، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وابن حيان.
وقال مقاتل: سمي: ذي الأوتاد، لأنها كانت له مظال وملاعب، أوجبال وأوتاد تضرب، فيلعب له تحتها وعليها بين يديه.
وقال القرظي: ذا البناء المحكم. وقال عطية: ذو الجنود، والجموع الكثيرة.
(2) في: ع: عاداً.
(3) قال بذلك الطبري 30/ 180، والسمرقندي في"بحر العلوم"3/ 476.
(4) "الوسيط"4/ 482.
(5) ساقط من (أ) .
(6) ما بين القوسين من قول أبي إسحاق في"معاني القرآن وإعرابه"5/ 322.
(7) "تفسير الإمام مجاهد"727،"جامع البيان"30/ 180،"الدر المنثور"8/ 506 وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.