قال عبد الله: والفجر إن ربك لبالمرصاد [1] معنى أن هذا جواب القسم
وقال الكلبي: ولهذا كان القسم، يقول عليه طريق العباد [2] .
قال عطاء عن ابن عباس: يريد لا يفوته أحد، ولا يلجأ إلى غيره فينصره [3] .
وقال الفراء: يقول إليه المصير [4] ، وهذا عام للمؤمنين والكافرين على ما ذكرنا.
ومن المفسرين من يجعل هذا خاصًا في الوعيد لأهل الظلم.
قال الضحاك: بمرصد لأهل الظلم والمعَاصي [5] .
وقال أبو إسحاق: يرصد من كفر به، وعبد [غيره] [6] بالعذاب [7] .
قال أهل المعاني: لبالمرصاد: لا يفوته شيء من أعمال العباد، كما
(1) ورد معنى قوله في"المستدرك"2/ 523، كتاب التفسير: تفسير سورة الفجر وقال صحيح ووافقه الذهبي، الأسماء والصفات: للبيهقي: 2/ 176: باب ما جاء في قوله: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} ، وانظر:"الدر المنثور"8/ 508.
(2) "معالم التنزيل"4/ 484 وبزيادة لا يفوته احد.
(3) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله عطاء بن أبي رباح في"الكشف والبيان"13/ 90 ب.
(4) "معاني القرآن"3/ 261 بنصه
(5) "جامع البيان"30/ 181،"الكشف والبيان"13/ 90 ب،"التفسير الكبير"31/ 170،"الدر المنثور"8/ 508 وعزاه إلى ابن المنذر، وأبي نصر السجزي في الإبانة، كما ورد بمثله من غير عزو في"الجامع لأحكام القرآن"20/ 50،"لباب التأويل"4/ 377.
(6) عنه في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في المعاني لاستقامة الكلام به.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 322.