وقيل [1] : لأن الغالب على جسمه الروحانية لرقته، وكذلك سائر الملائكة.
وقال آخرون: أراد: الروح القدس، أي: المقدس، فأضاف الاسْم إلى الصفة، وأراد به روح عيسى عليه السلام.
وسمى روحَه قُدُسًا؛ لأنه لم تتضمنه أصلاب الفحولة، ولم تشتمل عليه أرحام الطوامث [2] [3] . وجاء في الخبر: أن الله تعالى لما أخذ الذرية في ظهر آدم [4] وأشهدهم على أنفسهم ردها إليه إلا روح عيسى فإنه أمسكها عنده إلى وقت خلقه. وقرئ القُدس بالتخفيف والتثقيل [5] ، وهُما حسنان، مثل: العُنْقُ والعُنُق، والحُلْم والحُلُم، وبابه [6] . ومعناه: الطهارة.
قال العَجّاج:
قد عَلِمَ القُدُّوس رَبُّ القُدْس [7] .
وذكرنا ما فيه عند قوله {وَنُقَدِّسُ لَكَ} [البقرة: 30] .
(1) سقطت من (م) .
(2) في (م) : (الطوارق) .
(3) "تفسير الثعلبي"2/ 1025،"الكشاف"للزمخشري 1/ 80،"تفسير ابن كثير"1/ 132.
(4) في (م) : (لما أخذ من ظهر آدم الذرية) .
(5) قرأ ابن كثير في تفسيره (القُدْس) بإسكان الدال حيث جاء، والباقون بضمها. ينظر:"السبعة"ص 163، و"التيسير"ص 64، و"النشر"2/ 216.
(6) من كلام أبي علي في"الحجة"2/ 150.
(7) وبعده:
إن أبا العباس أولى نفس ... بمعدن الملك القديم الكِرسِ
ذكره في:"اللسان"6/ 3550 (مادة: قدس) ، وفيه: (مولى) بدل (رب) .