وقال مجاهد: المنيبة المخبتة التي أيقنت بأن الله (ربها) [1] ، وضربت لأمره جأشًا [2] ، الراضية بقضاء الله [3] .
وقال الحسن: المؤمنة الموقنة [4] .
ومعنى هذه الأقوال: المطمئنة إلى وعد الله، المصدقة بما قال.
قال صَاحب النظم: المطمئنة الموقنة اعتبارا بقوله: {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [5] والطمأنينة: حقيقة الإيمان، فإذا لم تكن طمأنينة كانت وسوسة، وهذه الصفة ثابتة لنفس المؤمن في الدنيا؛ لأنه صَدَّق الله، واطمأن إلى ما ذكر في كتابه [6] .
وقوله: {ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ} قال أبو صالح: هَذا عند خروجها من الدنيا
(1) ساقط من (أ) .
(2) جأشاً: أي قرَّت يقيناً، اطمأنت كما يضرب البعير بصدره الأرض إذا برك وسكن."تهذيب اللغة"11/ 135 (جيش) .
(3) ورد قوله في تفسير مجاهد: 728 مختصرًا،"جامع البيان"30/ 190 بنحوه،"الكشف والبيان"13/ 92 ب،"معالم التنزيل"4/ 486،"الجامع لأحكام القرآن"20/ 57 بمعناه ولم يذكر الزيادة،"الراضية بقضاء الله". إلا برواية منفصلة عن مجاهد في"الكشف"13/ 93 أ،"زاد المسير"8/ 248،"الجامع لأحكام القرآن"20/ 57 وبالنص كاملاً ورد عن عطية بمثله، انظر:"الكشف والبيان"، و"معالم التنزيل". مرجعين سابقين،"الدر المنثور"8/ 515 مختصرًا، وعزاه إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
(4) "الكشف والبيان"13/ 93 أ،"معالم التنزيل"4/ 486،"الجامع لأحكام القرآن"20/ 57،"فتح القدير"5/ 440، تفسير الحسن: 2/ 418.
(5) سورة البقرة: 260
(6) لم أعثر على مصدر لقوله.