ويجوز أن يكون من أوصدت ولكنها همز على لغة من يهمز (الواو) إذا كان قبلها ضمة نحو: مُؤسى [1] .
(وكان أبو حيه النميري يفعل ذلك) [2] ، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم [3]
ومن لم يهمز، احتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون من لغة من قال: أوصدتُ فلم يهمز اسم المفعول، كما يقال: من أوعدت موعود.
والآخر: أن يكون قد أصد مثل: آمن، ولكنه خفف، كما تقول في تخفيف جُؤْنَهٍ [4] ، وبُؤسٍ، ونُؤْيٍ: جونه، وبوس، ونوى، فيقلبها في التخفيف"واوًا" [5] .
قال الفراء: ويقال: من هذا الأصيد، والوصيد، وهو الباب المطبق [6] .
(1) من بيت لجرير، تمامه:
لَحَبَّ الواقدان إلى مؤسى ... وجَعْدَةُ لَوْ أضاءهما الوقود
وجعدة ابنته، ومؤسى ابنه، يمدح ولديه بالكرم والاشتهار به.
"ديوانه"1/ 288، ط. دار المعارف،"الخصائص"1/ 567،"شرح أبيات المغني"8/ 76: ش 918.
والمعنى أنه لما أضاء إيقاد النار موسى وجعدة، ورأيتهما ذوي ضياء ونور وبهجة صارا محبوبين.
(2) ما بين القوسين ساقط من: (أ) .
(3) انظر:"الحجة"1/ 239، وأيضًا جاء ذكر ذلك في سورة البقرة: 3.
(4) جؤنة: سُلَيْلَةُ مستديرة مُغَشَّاة أدمًا، تكون مع العطارين، وجمعها جوَنٌ."تهذيب اللغة"11/ 204 (جون) .
(5) ما بين القوسين نقلاً عن"الحجة"6/ 416 - 417 بتصرف.
(6) "معاني القرآن"3/ 66.