الشمس تلاها القمر في الإضاءة وخلفها في النور.
وقال قتادة [1] ، والكلبي [2] : تلاهَا القمر ليلة الهلال، لأن الشمس إذا غربت ظهر الهلال بعدها يتلوهَا في الغروب.
وجعل الفراء معنى تلو القمر الشمس الأخذ من ضوئها، كما تقول في الكلام: اتبعت قول فلان، وأخذت بقول فلان، فاتباعه والأخذ منه سواء [3] . ويقال: فلان يتبع فلانًا في كذا أي يأخذ منه. ونور القمر من نور الشمس على مَا يقال إنه يأخذ النور من الشمس، وهو معروف عند الناس، ومنه قول من قال:
كما تكسب منها نوره القمر [4]
وقال الزجاج: تلاها حين استدار كما يتلو الشمس في الضياء والنور [5] يعني إذا كمل ضوؤه فصَار تابعًا للشمس في الإنارة، وذلك في الليالي البيض.
="الكشف والبيان"13/ 99 ب. وانظر:"معالم التنزيل"4/ 491، و"المحرر الوجيز"5/ 487، و"الجامع لأحكام القرآن"20/ 73، و"لباب التأويل"4/ 381، و"فتح القدير"5/ 448.
وهناك أقوال أخرى في اتباعه لها، انظر:"النكت والعيون"6/ 282.
(1) "تفسير عبد الرزاق"2/ 376،"جامع البيان"30/ 208،"الرازي"31/ 190.
(2) "التفسير الكبير"31/ 190.
(3) "معاني القرآن"3/ 266 بتصرف.
(4) لم أتوصل إلى معرفة القائل، وقد ورد تحت (بهج) في"تهذيب اللغة"6/ 64، و"لسان العرب"2/ 216، و"تاج العروس"2/ 10، وجميعها برواية: (نواره) بدلاً من (نوارها) والبيت للمتنبي في"ديوانه".
(5) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 332.