وروى (أبو بشر) [1] عن مجاهد: قال: بالنبوة التي أعطاك ربك، وهي أصل النعم [2] .
واختار الزجاج فقال: أي بلغ ما أرسلت به، وحدث بالنبوة التي أتاك، وهي (أجل [3] النعم [4] .
وقال مقاتل: يعني اشكر لما ذكر من النعمة عليك في هذه السورة: من الهدى بعد الضلال، وجبر اليتيم، والإغناء بعد العيلة، فاشكر هذه النعم [5] .
يدل على صحة هذا مَا روي في الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"والتحدث بنعم الله شكر" [6] .
(1) ساقطة من (أ) .
(2) ورد قوله في:"جامع البيان"30/ 333، و"الكشف والبيان"13/ 112 ب، و"معالم التنزيل"4/ 500، و"زاد المسير"8/ 270، و"التفسير الكبير"31/ 221، و"الجامع لأحكام القرآن"20/ 102، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 560، و"الدر المنثور"8/ 545 وعزاه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، و"فتح القدير"5/ 459.
(3) أصل: في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في مصدر القول.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 340.
(5) ورد معنى قوله في:"تفسير مقاتل"243/ ب، و"معالم التنزيل"4/ 500، و"زاد المسير"8/ 270، و"فتح القدير"5/ 459.
(6) وردت الرواية عن النعمان بن بشير قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- على المنبر: (من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، والتحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب) .
وقد رواه الإمام أحمد في:"المسند": 4/ 278، 375، وقال الهيثمي: ورواه عبد الله بن أحمد، والبزار، والطبراني، ورجالهم ثقات:"مجمع الزوائد"5/ 217 - 218: باب لزوم الجماعة، وطاعة الأئمة، والنهي عن قتالهم.
وقال ابن كثير: وإسناده ضعيف."تفسير القرآن العظيم"4/ 559. =