وسئل علي بن أبي طلحة عن هذه الآية فقال: القول فيه كبير، وقد سمعنا أنه يقال: إذا صححت فانصب، يعني: اجعل صحتك، وفراغك نصبًا في العبادة [1] . وهو قول أبى عياض يدل على هذا ما روى أن شريحًا مر برجلين يصطرعان، فقال: ليس هذا أُمِرَ الفارغ، إنما قال الله: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ} [2] .
وقال الحسن [3] ، وزيد بن أسلم [4] : إذا فرغت من جهاد العدو فانصب في عبادة ربك، وإلى ربك فارغب.
قال عطاء عن ابن عباس: يريد تضرع إليه راهبًا من النار، وراغبًا في
(1) "زاد المسير"8/ 273،"التفسير الكبير"32/ 7.
(2) ورد قوله في:"معاني القرآن"3/ 276،"الكشف والبيان"13/ 116 ب،"التفسير الكبير"32/ 7.
قال ابن الأعرابي في"أحكام القرآن"4/ 1950 بعد ذكره لقول شريح: وفيه نظر، فإن الحبش كانوا يلعبون بالدَّرَقِ والحراب في المسجد يوم العيد، والنبي ينظر. رواه مسلم في"صحيحه"2/ 609: ح: 18 كتاب صلاة العيدين: باب 4 ... وليس يلزم الدءوب على العمل؛ بل هو مكروه للخلق.
(3) ورد قوله في"جامع البيان"30/ 237، و"أحكام القرآن"للجصاص 3/ 473، و"الكشف والبيان"13/ 116 ب، و"النكت والعيون"6/ 299، و"معالم التنزيل"4/ 503، و"المحرر الوجيز"5/ 497، و"الكشاف"4/ 222، و"زاد المسير"8/ 273، و"الجامع لأحكام القرآن"20/ 109، و"البحر المحيط"8/ 488، و"الدر المنثور"8/ 552، و"فتح القدير"5/ 462، و"تفسير الحسن البصري"2/ 428.
(4) ورد قوله في"جامع البيان"30/ 237،"الكشف والبيان"13/ 116 ب، و"معالم التنزيل"4/ 503، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 562، و"الدر المنثور"8/ 552 وعزاه إلى ابن حاتم.