وهو قول: إبراهيم [1] ، وعكرمة [2] ، (ومقاتل [3] [4] ، وقتاده [5] ، قالوا: إلى الهرم.
قال ابن قتيبة: السَّافلون هم الضعفاء، والزَّمنى [6] [7] ، والأطفال، ومن لا يستطيع حيلة، ولا يجد سبيلاً، يقال: سَفَل يَسْفُل فهو سَافِل، وهم سَافِلون، كما يقول: عَلا يعْلو، فهو عالٍ، وهم عَالون، وهو مثل قوله، {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ [8] } [9] ، وأراد أن (الخرف) [10] الهرم يَخْرَفُ ويُهْترُ وينقص خلْقه، ويضعف بصره وسمعه، وتقل حيلته، ويعجز عن عمل الصَالحات، فيكون أسفل هؤلاء جميعًا [11] .
وقال الفراء: ولو كانت أسفل سَافل لكَان صوابًا؛ لأن لفظ الإنسان
(1) ورد معنى قوله في"جامع البيان"30/ 244، و"زاد المسير"8/ 276.
(2) ورد معنى قوله في المرجعين السابقين، وأيضًا:"الكشف والبيان"13/ 119 أ، و"المحرر الوجيز"5/ 500، و"الدر المنثور"8/ 558 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(3) بمعناه في"تفسيره"244 أ.
(4) ساقط من (أ) .
(5) "تفسير عبد الرزاق"2/ 383، و"جامع البيان"30/ 244، و"المحرر الوجيز"5/ 550، و"زاد المسير"8/ 276.
(6) (الزمنا) كلا النسختين.
(7) الزَّمني: واحدها زَّمانة وهي العاهة، ورجل زَمِن أي مُبتلىً بين الزَّمانة."لسان العرب"13/ 199 (زمن) ، و"الصحاح"5/ 2131 (زمن) .
(8) (ثم رددناه إلى أرذل العمر) هكذا جاء في النسختين، وهو تصحيف.
(9) سورة النحل: 16، وسورة الحج: 5.
(10) ساقط من (أ) .
(11) "تأويل مشكل القرآن"ص 342 بنصه.