ونحو هذا قال قتادة [1] ، والكلبي [2] : من أدركه الهرم وكان يعمل عملًا صالحًا كان له مثل أجره [إذا] [3] كان يعمل.
قال عكرمة: من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر، فقوله: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} يريد إلا الذي قرأ القرآن [4] .
وقال ابن عباس: يقول العبد إذا كان في شبابه كثير الطاعة، ثم كبر وضعف عما كَان يعمل أجرى [5] الله له مثل ما كان يعمل في شبابه [6] .
قوله تعالى: {فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} ذكر المفسرون فيه قولين أحدهما: غير منقوص ولا مقطوع [7] . والآخر غير ممنون أي لا يمن به عليهم [8] ، وهو قول عكرمة [9] ، ومقاتل [10] ، قال يجرى الله لعبده محاسنه التي كان
(1) "جامع البيان"30/ 247.
(2) لم أعثر على مصدر لقوله.
(3) (إذ) في كلا النسختين، وأثبت ما جاء عن قتادة في"جامع البيان"30/ 247.
(4) ورد معنى قوله في"الجامع لأحكام القرآن"20/ 16، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 563، و"الدر المنثور"8/ 558 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وورد مثل قوله عن عكرمة عن ابن عباس في"معالم التنزيل"4/ 505، و"لباب التأويل"4/ 339.
(5) في (أ) : (اجرا) .
(6) "جامع البيان"30/ 246، و"الدر المنثور"8/ 558 وعزاه إلى ابن أبي حاتم.
(7) قال بذلك ابن عباس في"جامع البيان"30/ 248، وبه قال ابن قتيبة في"تفسير غريب القرآن"ص 533، والسجستاني في"نزهة القلوب"414، وانظر:"معالم التنزيل"4/ 505 وعزاه ابن عطية في"المحرر"5/ 500 إلى كثير من المفسرين.
(8) قال بذلك أيضًا: الحسن كما في"النكت والعيون"6/ 302، وبه قال أيضًا أبو عبيدة في"مجاز القرآن"2/ 303، واليزيدي في"غريب القرآن وتفسيره"ص 334.
(9) لم أعثر على مصدر لقوله.
(10) "تفسير مقاتل"244 ب بمعناه.