وأما [1] أبو عبيدة [2] ، والفراء [3] ، وغيرهما [4] ، فإنهم اختاروا فتح اللام، لأنه بمعنى المصدر، وقالوا الكسر: اسم نحو المشرق، ولا معنى لاسم موضع الطلوع هاهنا، وإن حمل على ما ذكره الزجاج من اسم وقت الطلوع صح.
وقال أبو علي: أما الكسر فإن المصَادر التي ينبغي أن يكون على المفعَل ما قد كسر منها كقولهم: قد علاه المكبر، والمعجز، وقوله: {وَيَسْأَلُونَكَ [5] عَنِ الْمَحِيضِ} [البقرة: 222] ، فكذلك كَسْر المطِلعِ جاء شاذًا عما عليه [6] بابه [7] .
(1) في (أ) : (أمام) .
(2) "التفسير الكبير"32/ 37.
(3) "معاني القرآن"3/ 280 - 281، وقد بين أنه أقوى في العربية؛ لأن المطلع بالفتح هو الطلوع، والمطلع المشرق والموضع الذي تطلع منه؛ إلا أن العرب يقولون: طلعت الشمس مطلِعاً فيكسرون، وهم يريدون المصدر كما تقول: أكرمتك فتجتزئ بالاسم من المصدر.
(4) كأبي علي في"الحجة"6/ 427، وابن جرير الطبري في"جامع البيان"30/ 261.
(5) (يسلونك) في كلا النسختين.
(6) في (أ) : (عليه) .
(7) "الحجة"6/ 428.