فهرس الكتاب

الصفحة 13675 من 13748

أيضًا من الانفصال من ذكرك) [1] .

ومن هذا قول طرفة:

فآلَيَت [2] لا يَنْفَك كَشْحي بِطانَةً ... لِعَضْبٍ رَقيِقِ الشَّفْرَتيِنِ مُهَنّدِ [3]

أي لا يزال.

وكذلك قول الكميت الذي أنشدناه، فأما قول ذي الرمة: لا ينفك إلا مناخة. فجعله الفراء من الانفكاك الذي هو الانفصَال، قال: لأنك لا تقول: مَازلت إلا قائمًا، ودخول (إلا) في قوله: (إلا مناخة) يدل على قوله أنه لم يرد لا ينفك: لا يزال.

وجعله غيره [4] بمعنى: لا تَزال [5] ، وتكون (لا) صلة [6] للضرورة، أو تحقيقًا لحالتيها من الإناخة على الخسف، أو السير عليها.

(1) ما بين القوسين من قول الفراء نقله عنه بتصرف:"معاني القرآن"3/ 281. وانظر:"تهذيب اللغة"9/ 458 - 459.

(2) في (أ) : (ماليت) .

(3) ورد البيت في:"ديوانه"ص 37، ط. المؤسسة العربية،"الكشف والبيان"13/ 132/ أبرواية"الرقيق"،"الجامع لأحكام القرآن"20/ 140.

معنى البيت: لا ينفك: لا يزال. وما انفك: ما زال. البطانة: نقيض الظهارة. العضب: السيف القاطع. شفرتا السيف: حداه، والجمع: الشفرات والشفار. يقول: ولقد حلفت أن لا يزال كشحي لسيف قاطع رقيق الحدين طبعته الهند منزلة البطانة للظهارة."ديوانه"ص 37.

(4) كالمازني، وأبي جعفر. انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 5/ 272، و"شرح المفصل"7/ 106 - 107.

(5) في (ع) : (ما زال) .

(6) أي: (زائدة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت