فالنبي -صلى الله عليه وسلم- بينه [1] ، وإقامة الشهادة العَادلة بينة، وكل برهان بينة.
ويقول زيد: بيني على هذا الأمر، إذا كان شهد لك في دعواك [2] .
ومعنى الآية: إخبار الله تعالى عن الكفار أنهم لم [3] ينتهوا عن كفرهم وشركهم بالله حتى أتاهم محمد -صلى الله عليه وسلم- (بالقرآن) [4] ، فبين لهم ضلالتهم [5] ، وجهالتهم، ودعَاهم إلى الإيمان"فآمنوا، ولم يكونوا مؤمنين منفصلين عن كفرهم [6] قبل بعثه [7] ."
وهذا بيان عن النعمة بمحمد -صلى الله عليه وسلم- والإنقاذ [8] به من الجهل والضلالة.
والآية فيمن آمن من الفريقين، وهذه الآية من أصعب [9] ما في القرآن
(1) بمعنى هذا القول جاء عن الثعلبي في:"الكشف والبيان"13/ 132 أ.
(2) لم أعثر على مصدر لقوله.
(3) في (أ) : (لن) .
(4) ساقط من (أ) .
(5) بياض في: (ع) .
(6) بياض في: (ع) .
(7) وقد رجح الإمام الطبري هذا المعنى للآية الكريمة في:"جامع البيان"30/ 262، والثعلبي في:"الكشف والبيان"13/ 132/ أ، وذهب إلى ترجيحه أيضًا البغوي في:"معالم التنزيل"4/ 513، وابن الجوزي في:"زاد المسير"8/ 289، وقال ابن تيمية عن هذا القول: إنه الأشهر عند المفسرين."مجموع الفتاوى"16/ 489، على أنه رجح قولاً آخر وهو: المراد أنهم لم يكونوا متروكين حتى يرسل إليهم رسول: 16/: 494، وهناك أقوال أخرى ذكرت فيما ذكرت من مراجع في هذا الشأن، وقد فندها ابن تيمية في"مجموعه": 16/ 480 وما بعدها، بالإضافة إلى ذكرها في:"معاني القرآن"للفراء 3/ 281، و"النكت والعيون"6/ 315، و"المحرر الوجيز"5/ 507.
(8) في (أ) : (الاعاد) .
(9) في (أ) : (أضعف) .