وقال الفراء:"رسول"نكرة استؤنف على البينة، وهي معرفة كما قال: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} [البروج: 15] [1] فقال: قوله [2] (تعالى) [3] : {يَتْلُو صُحُفًا (مُطَهَّرَةً) } [4] .
هذا من نعت الرسول، والصحف جمع صحيفة، وهي ظرف للمكتوب.
والمعنى يتلو [5] ما يتضمن الصحف من المكتوب فيها، يدل ذلك على أنه كان يتلو [6] على ظهر قلبه، لا عن كتاب، لأنه كان أميًا لا يكتب [7] .
وقوله: {مُطَهَّرَةً} وقال ابن عباس: يريد من الكذب، والزور، والشك، والنفاق، والضلال، والشبهات [8] . (وقال مقاتل: من الكفر، والشرك [9] [10] . وقال أبو إسحاق: أي هي مطهرة من الباطل [11] . يدل على
(1) "معاني القرآن"3/ 282 بنصه.
(2) في (ع) : (وقوله) .
(3) ساقط من (ع) .
(4) ساقط من (ع) .
(5) (يتلوا) : هكذا في النسختين.
(6) في: (أ) ، (ع) : (يتلوا) .
(7) نقله الفخر عن الواحدي:"التفسير الكبير"32/ 42، والشوكاني:"فتح القدير"5/ 475 وعزاه إلى الواحدي.
(8) "الجامع لأحكام القرآن"20/ 142 من غير ذكر الكذب والشبهات.
(9) لم أعثر على مصدر لقوله.
(10) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(11) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 349.