وقال أبو عبيدة: القيامة القائمة العادلة [1] .
وذكرنا تفسير القيم عند قوله: {دِينًا قِيَمًا} [2] ، وهو من قام يقوم كالسيد والميت [3] .
قال صاحب النظم: (قيمة) مستوية محكمة؛ من قام يقوم إذا استوى، وصح من قولهم: قام الدليل على كذا، إذا أُظهِر [4] واستقام، ويجوز أن تكون (القيمة) بمعنى القائمة، ما [5] يراد منها من الحجة [6] من قولهم: قام فلان بالأمر يقوم به، إذا أجراه على وجهه، ومنه يقال: للقائم بأمر القوم: القيم.
وفي الحديث:"ما أفلح قوم قيمتهم امرأة" [7] ، فيكون المعنى: كتب قيمة بالأحكام والحجج.
والقول الأول أظهر، وهو قول المفسرين [8] ؛ لأن هذا الثاني لا
(1) "مجاز القرآن"2/ 306 بنصه.
(2) سورة الأنعام: 161، ومما جاء في تفسير قوله تعالى: {قِيَمًا} :"قال ابن عباس: يريد مستقيمًا، ويجوز ذلك، قال الأخفش، والزجاج في القيم: وهو من باب الميت والصيب ونحوه".
(3) بياض في (ع) .
(4) في (ع) : (قام) .
(5) في (ع) : (مما)
(6) بياض في (ع) .
(7) أخرجه أحمد في"المسند"5/ 50 بلفظ: (ما أفلح قوم يلي أمرهم امرأة"من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة) ."
(8) قال به الطبري في"جامع البيان"30/ 263، والسمرقندي في"بحر العلوم"3/ 499، والثعلبي في"الكشف والبيان"13/ 132 أ، وانظر:"معالم التنزيل"4/ 512.