قال أبو إسحاق: وقيل لمسكنه"أمُّه"؛ لأن الأصل في السكون إلى الأمهات، فقيل الذي له بدل ما يسكن إليه:"نار حامية" [1] .
وهذا معنى (قول) [2] الفراء: صارت هاوية مأواه، كما (تؤوي) [3] المرأة ابنها [4] ، فجعلها إذًا لا مأوى له غيرها أمًا له [5] .
وقال مقاتل: يقول يؤم الناس [6] الهاوية [7] ، وهذا إنما كان يحتمل لو قريء"فأمَّه"بفتح الهمزة، ولم يرو ذلك عن أحد.
وذكر أهل المعاني قولين آخرين:
أحدهما: إن المعنى خسرت نفسه وهلكت، والعرب تقول: هوت أمه، إذا هلك وعطب [8] ، وهذا قول الأخفش، والمبرد [9] ، وصاحب النظم، وأنشدوا لكعب بن سعد الغنوي يرثي أخاه (فقال) [10] :
(1) معاني القرن وإعرابه 5/ 356، بتصرف: (فقيل الذي له بدل ما يسكن إليه نار حامية) فيها ركاكة، والعبارة كما هي عند الزجاج على النحو الآتي: (فأبدل فيما يسكن إليه نار حامية) ، (فأبدل فيما) بدلاً من: (فقيل الذي له بدل) .
(2) ساقط من (أ) .
(3) في (أ) ، (ع) : (تردي) ، وأثبت ما جاء في مصدر القول.
(4) في (أ) : (منها) .
(5) "معاني القرآن"3/ 287.
(6) النار: (ع) .
(7) لم أعثر على مصدر لقوله.
(8) في (أ) : (عصب) .
(9) لم أعثر على مصدر لقولهما.
(10) ساقط من (ع) .