يعني الهاوية، و"الهاء"في"ما هيه"للوقف، فإذا وصل جاز حذفها [1] ، والاختيار الوقف بـ"الهاء"، لاتباع المصحف، و"الهاء"ثابتة [2] فيه [3] .
وذكرنا الكلام في هذه"الهاء"عند قوله: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة: 259] ، و {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] ، {مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ} [4] .
ثم فسرها الله تعالى وأخبر عنها فقال:
{نَارٌ حَامِيَةٌ} أي هي نار حامية، قال الكلبي [5] ومقاتل [6] : حارة
(1) قرأ حمزة ويعقوب:"وما أدراك ماهية"بحذف الهاء في الوصل، وقرأ الباقون بإثبات الهاء في الوصل.
"المبسوط"ص 414، و"حجة القراءات"ص 770.
(2) في (أ) : (باقية) .
(3) ممن قال بالوقف: النحاس في"القطع والائتناف"2/ 816، والداني في"المكتفي في الوقف والابتداء"ص 627.
انظر:"علل الوقوف"للسجاوندي 3/ 1153، والأشموني في:"منار الهدى في بيان الوقف والابتداء"ص 433، وأبي يحيى زكريا الأنصاري في:"المقصد لتلخيص ما في المرشد في الوقف والابتداء"ص 433، وهو مذيل بكتاب الأشموني.
وقال النحاس: ويستحب الوقف على"هيه"، لأنه إن وصل بغير هاء خالف السواد، وإن وصل بالهاء لحن، فالوقف عليها أسلم، الوقف في الابتداء: 2/ 816.
وعن السجاوندي -في بيان علة الوقف- قال لتمام الجملة. انظر"علل الوقوف"3/ 1153.
(4) سورة الحاقة: 28. وفي الكلام عن"الهاء"يراجع سورة الحاقة: 28.
(5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(6) "تفسير مقاتل"249/ أ.