معناه. إليه القصد، وعلى هذا القول معنى قوله: {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} أي: جهة الله [1] التي تعبّدكم بالتوجه إليها [2] ، والإضافة تكون للتخصيص
= هذا البيت من شواهد سيبويه الخمسين التي لا يعرف قائلها. ينظر:"الكتاب"1/ 37، و"الخزانة"3/ 111، و"أدب الكاتب"419، و"الفراء"1/ 233، القرطبي 2/ 75 و"مجموع الفتاوى"2/ 428 والرازي في"تفسيره"4/ 22،"البحر المحيط"1/ 361،"لسان العرب"6/ 3274 (ماده: غفر) ."المعجم المفصل"6/ 279.
والذنب هنا اسم جنس بمعنى الجمع؛ فلذا قال: لستُ محصيه، وأراد: من ذنبٍ. والوجه: القصد والمراد.
(1) ساقطة من (أ) ، (م) .
(2) هذه الآية مما تنازع فيه الناس، هل هي من آيات الصفات أو لا؟ قولان: فمنهم من عدها في آيات الصفات وجعلها من الآيات الدالة على إثبات صفة الوجه لله واستدلوا على ذلك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الله قِبَل وجهه"رواه البخاري (406) كتاب الصلاة، باب: حك البزاق باليد ومسلم (547) كتاب المساجد، باب: النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها، وبقوله"لا يزال الله مقبلا على عبده بوجهه ما دام مقبلًا عليه، فإذا انصرف صرف وجهه عنه". وممن قرر ذلك:"ابن خزيمة"كما في"مجموع الفتاوى"6/ 16 وبهذا فسرها السعدي في"تفسيره"ص 45 وابن عثيمين في"شرح العقيدة الواسطية"1/ 289 (ط. ابن الجوزي) .
وقال آخرون: إن المراد بالوجه هنا الجهة كما نقل عن مجاهد والشافعي ونصره شيخ الإسلام في"الفتاوى"6/ 16، 3/ 193و 2/ 428 بل قال في 3/ 193: من عدها في آيات الصفات فقد غلط كما فعل طائفة، فإن سياق الكلام يدل على المراد حيث قال: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} والمشرق والمغرب الجهات، والوجه هو الجهة، يقال: أي وجه تريده؟ أي: أي جهة .. ولهذا قال: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} أي: تستقبلوا وتتوجهوا والله أعلم. اهـ. وقال في 6/ 16: ولكن من الناس من يسلِّم أن المراد بذلك وجه الله: أي قبلة الله، ولكن يقول: هذه =