الحرم كله مقام إبراهيم [1] . وقال يمان: المسجد كله مقام إبراهيم [2] . وقال عطاء: التعريف والصلاتان بعرفة والمشعر ورمي الجمار والطواف بين الصفا والمروة مقام إبراهيم، سمعته من ابن عباس [3] .
وقال قتادة [4] ومقاتل [5] والسدي [6] في هذه الآية: هو الصلاة عند مقام إبراهيم، أمروا بالصلاة عنده، ولم يؤمروا بمسحه ولا تقبيله، والمقام في اللغة: موضع القدمين حيث يقوم عليه [7] . وروى عبد الله بن عمر [8] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمس الله نورهما، ولولا أن طمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب" [9] .
(1) "تفسير الثعلبي"1/ 1164.
(2) ذكره عنه الثعلبي في"تفسيره"1/ 1164، والبغوي 1/ 146، وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 381.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 226.
(4) أخرجه الطبري 1/ 537، وذكره الثعلبي 1/ 1164.
(5) "تفسير مقاتل"1/ 137 - 138، وذكره الثعلبي 3/ 1164.
(6) أخرجه الطبري 1/ 537، وابن أبي حاتم 1/ 227.
(7) ينظر:"البحر المحيط"1/ 381.
(8) هكذا في الأصل، والصواب: عبد الله بن عمرو كما في مصادر تخريج الحديث.
(9) أخرجه الترمذي (878) كتاب الحج، باب: ما جاء في فضل الحجر الأسود، والإمام أحمد في"المسند"2/ 213 - 214 ابن خزيمة 4/ 219 برقم 2732 في المناسك، باب صفة الركن والمقام، والبيان انهما ياقوتتان من يواقيت الجنة، والحاكم 1/ 456 البيهقي 5/ 75 وعبد الرزاق في"المصنف"5/ 39، الثعلبي في"تفسيره"1/ 1167. قال الترمذي: هذا يُرْوى عن عبد الله بن عمرو، موقوفًا من قوله، وفيه عن أنس أيضا، وهو حديث غريب وقال ابن خزيمة: لست أعرف (رجاء) [يعني رجاء بن صبيح الحَرَشي] هذا بعدالة ولا جرح، ولست أحتج بخبر مثله، اهـ. وقد ضعفه الحافظ في"الفتح"3/ 462 وللحديث شواهد كثيرة حكم بعضها على الحديث بالحسن لغيره، كالدكتور خالد العنزي في تحقيق"تفسير الثعلبي".