فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 13748

ومن هذا يقال: رجلٌ بليدٌ، إذا أثَّرَ فيه الجهلُ، ثم يقالُ منه: تبلَّدَ الرجلُ، وهو نقيضُ التجلُّد، قال:

ألا لا تَلُمْهُ اليومَ أن يتبلَّدا ... فقد غُلِبَ المحزونُ أن يتجلَّدا [1]

وبلد أيضا: إذا ضَعُفَ في العملِ وغيره، حتى قيل في الجرِي قال:

جَرَى طَلَقًا حتى إذا قيلَ سابقٌ ... تداركَه أعراقُ [2] سوءٍ فَبَلَّدَا [3]

وقوله تعالى: {آمِنًا} قال الزجاج: ذا أَمْنٍ [4] ، فيكون كقولهم: لاِبنٌ وتَامِرٌ، ويجوزُ أن يكون آمنًا يأمَنُ أهله فيه، فيكون كقولهم: ليلٌ نائمٌ، أيْ: ينامُ أهله [5] فيه، قال الشاعر:

ونمتُ وما ليلُ المطيِّ بنائمٍ [6]

ويقولون: همٌّ ناصب، أي: ينصبُ فيه الإنسان، وينصبُ لأجلِه [7]

(1) البيت للأحوص الأنصاري في"ديوانه"ص 98، وانظر:"المعجم المفصل"2/ 201.

(2) في (ش) : (أعواق) .

(3) البيت بلا نسبة في"تهذيب اللغة"1/ 383،"لسان العرب"1/ 342 و 5/ 2904،"المعجم المفصل"2/ 201.

(4) "معاني القرآن"1/ 207.

(5) زيادة من (م) .

(6) البيت لجرير بن عطية، ومطلعه:

لقد لُمتِنا يا أمَّ غيلان في السُّرى

ينظر:"ديوانه"ص 454.

(7) وليس هذا بقياس عند سيبويه، وعن المبرد أن فاعلاً بمعنى صاحب، كذا قياس، وفي شرح المفصل: وكثر فعال حتى لا يبعد دعوى القياس فيه، وقل فاعل، فلا يمكن دعوى القياس فيه لندوره. ينظر:"حاشية ابن جماعة الكناني على شرح الجاربردي للشافية لابن الحاجب"1/ 125،"همع الهوامع"للسيوطي 2/ 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت