فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 13748

مكة إلا أن يكونوا مؤمنين [1] .

قال ابن عباس: وكانت دعوةُ إبراهيم يومئذ وأهلها مؤمنون [2] ، فما زالوا على إيمانٍ ومعرفة بالله حتى غيَّرَ ذلك عمرو بن لُحَيّ الخُزاعي [3] ، وهو الذي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رأيته في جهنم يجُرّ قُصْبَه [4] في النار" [5] ، وكان أول من غيّر دين إبراهيم، وعبد الأصنام، وسيّب السائبة، وبَحَر البحيرة، وحمى الحامي [6] ، وغلب على مكة، وقهر أهلها، وهم ولد إسماعيل.

{وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً} فسأرزقه إلى منتهى أجله [7] . وفي (أمتعه)

(1) ينظر:"الوسيط"1/ 210.

(2) لعله من رواية عطاء، وقد تقدم الحديث عنها في القسم الدراسي.

(3) هو عمرو بن لحي بن حارثة بن عمرو بن عامر الأزدي وقيل: عمرو بن لحي بن قَمَعَة، وقيل غير ذلك، من قحطان، أول من غير دين إسماعيل، ودعا العربَ إلى عبادة الأوثان حيث دعا إلى تعظيمها. ينظر:"البداية والنهاية"2/ 187،"الأعلام"5/ 84.

(4) قصبه أي: أمعاءه، ينظر:"صحيح مسلم" (2856) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: النار يدخلها الجبارون.

(5) رواه البخاري (4623) كتاب تفسير القرآن، باب: ما جعل الله من بحيرة، ومسلم (2856) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: النار يدخلها الجبارون.

(6) السائبة: قيل: من الإبل، وقيل من جميع الأنعام وتكوم من النذر للأصنام، فتسيب فلا تحبس عن مرعى ولا ماء ولا يركبها أحد، كان الرجل ينذر إن برىء أو قدم من سفره ليُسيبن بعيرًا. والبحيرة: هي التي بحرت أذنها أي خرمت، قيل من الإبل وقيل من الشاة، إذا ولدت خمسة أبطن بحروا أذنها وتركت فلا يمسها أحد. والحامي: هو فحل الإبل، إذا انتجوا منه عشرة أبطن، قالوا قد حمى ظهره، فلم يركب وقيل: غير ذلك ينظر:"فتح الباري"8/ 284.

(7) ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1177،"تفسير البغوي"1/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت