مرضية؛ لأنه وإن وثقه نفر فطريقه إلى ابن عباس منقطعة؛ لأنه روى عنه ولم يلقه، فإن انضم إلى ذلك رواية بشر بن عمارة [1] ، عن أبي روق [2] ، عن الضحاك، فضعيفة لضعف بشر، وقد أخرج من هذه النسخة كثيرًا ابن جرير وابن أبي حاتم.
وإن كان من رواية جويبر [3] عن الضحاك فأشد ضعفًا؛ لأن جويبر شديد الضعف متروك. ولم يخرج ابن جرير ولا ابن أبي حاتم من هذه الطريق شيئًا، إنما خرجها ابن مردويه [4] ، وأبو الشيخ أبو محمد عبد الله
(1) هو: بشر بن عمارة الخثعمي الكوفي، روى عن: الأحوص بن حكيم، وإدريس بن سنان ابن بنت وهب بن منبه، وأبي روق عطية بن الحارث الهمداني، وروى عنه: أحمد بن موسى، وجبارة بن مغلس الحماني، والحسن بن عبد الرحمن، وزكريا بن عدي، وغيرهم.
قال أبو حاتم: ليس بالقوي في الحديث، قال عنه البخاري: تعرف وتنكر، وذكره النسائي في"الضعفاء"قال ابن حبان: يخطئ حتى يخرج عن حد الاحتجاج. ينظر:"التاريخ الكبير"2/ 80 و"الضعفاء"للنسائي ص 6،"المجروحين"لابن حبان 1/ 188.
(2) أبو روق عطية بن الحارث الهمذاني، صاحب التفسير، صدوق من الطبقة الخامسة. ينظر:"الجرح والتعديل"6/ 382 رقم (2122) ،"التقريب"2/ 24 رقم (215) .
(3) جويبر بن سعيد الأزدي، يقال له جابر، وجويبر لقب، أبو القاسم البلخي، صاحب الضحاك، راوي التفسير، ضعيف جدًا، ضعفه علي ويحيى بن سعيد.
وقال أحمد: لا يشتغل بحديثه. وقال ابن معين: ليس بشيء.
وقال النسائي وعلي بن الجنيد والدارقنطني: متروك.
ينظر:"التهذيب"1/ 31 رقم (83) ، و"الكاشف"1/ 5 رقم (801) .
(4) أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فُورك الأصبهاني صاحب التفسير الكبير، محدث أصبهان ولد سنة 323 هـ من مصنفاته:"التاريخ"، و"المستخرج على صحيح البخاري"توفي سنة 410 هـ
ينظر:"تاريخ أصبهان"1/ 168، و"سير أعلام النبلاء"17/ 208.