فأما التفسير: فروي عن ابن عباس أنه قال: الحنيف: المائل عن الأديان كلها إلى دين الإسلام [1] .
وقال مجاهد: الحنيفية اتباع الحق [2] ، وروي عنه أيضًا: الحنيفية: اتباع إبراهيم فيما أتى به من الشريعة التي صار بها إمامًا للناس بعده، من الحج، والختان، وغير ذلك من شرائعه [3] .
وقال الحسن: الحنيفية: حج البيت [4] ، وهو معنى قول ابن عباس [5] ، وعطية [6] [7] .
وقيل: الحنيفية: إخلاص الدين لله وحده [8] ، وهذه الأقوال غير خارجة عما ذكره أهل اللغة؛ لأنها تعود إلى الاستقامة أو الميل إلى ما أتى به إبراهيم عليه السلام من الشريعة [9] .
(1) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 1214، والواحدي في"الوسيط"1/ 218، و"البغوي"1/ 155، و"الخازن"1/ 115، و"البحر المحيط"1/ 406.
(2) بنحوه أخرج الطبري في"تفسيره"1/ 565 - 566، وابن أبي حاتم 1/ 41 قال: وروي عن الربيع بن أنس نحو ذلك.
(3) عنه الواحدي في"الوسيط"1/ 218، والبغوي في"تفسيره"1/ 155.
(4) أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 95، ومن طريقه أخرجه الطبري 1/ 565، وأخرجه من طريق أخرى 1/ 565، وذكره ابن أبي حاتم 1/ 242، والثعلبي 1/ 1214.
(5) أخرجه عنه الطبري 1/ 565، وابن أبي حاتم 1/ 241، قال: وروي عن الحسن والضحاك وعطية والسدي نحو ذلك.
(6) أخرجه الطبري في"تفسيره"3/ 106، وذكره ابن أبي حاتم 1/ 241.
(7) تقدمت ترجمته.
(8) ذكر عن السدي كما أخرج الطبري في"تفسيره"1/ 566، وعن خصيف عند ابن أبي حاتم 1/ 242، وذكره مقاتل في"تفسيره"1/ 141.
(9) رجح الطبري في"تفسيره"1/ 566 أن الحنف والحنيف: الاستقامة على دين =