فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 13748

وقال سُدَيف:

أقِمْ قصدَ وجهك شطرَ العراق ... وخالَ الخليفة فاستَمْطِرِ [1]

قال أبو اسحاق: لا اختلاف بين أهل اللغة أن الشطر معناه: النحو. قال: وقول الناس: فلان شاطر، معناه: إنه قد أخذ في نحو غير الاستواء. قال: ونصب قوله: {شَطْرَ الْمَسْجِدِ} على الظرف [2] .

وقوله تعالى: {اَلْحَرَامِ} بمعنى المحرم، وأصله: من المنع، وسمِّيت تلك البقعة حرامًا لما منع فيها من أشياء لم تمنع في غيرها [3] ، ونذكر الكلام في الحرام والحرمات في موضع آخر. {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ} في بر أو بحر [4] ، وذكرنا الكلام في حيث عند قوله: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] .

{فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} فيه إضمار واختصار، أي: وحيثما كنتم، وأردتم الصلاة، فولّوا وجوهكم شطره.

قال المفسرون: إن أول ما نسخ من أمور الشرع أمر القبلة [5] . وهذه

(1) البيت بلا نسبة في"جمهرة اللغة"2/ 728.

(2) بتصرف من"معاني القرآن"للزجاج 1/ 222، ونقل الإجماع على النحو ابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 156، وينظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 220 - 221،"التبيان"للعكبري ص 99. وينظر في معاني الشطر:"تفسير الطبري"2/ 20 - 21،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة ص 60،"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة ص 64،"المفردات"ص 264،"تفسير القرطبي"2/ 146.

(3) ينظر:"لسان العرب"2/ 847 - 848.

(4) ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1244.

(5) قاله ابن عباس كما رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"1/ 253 عنه، ورواه أبو داود في ناسخه كما في"الدر المنثور"1/ 269، ورواه الطبري عن الحسن وعكرمة 2/ 4، وينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 1241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت