وقيل في قوله - صلى الله عليه وسلم:"اللهم صلّ على آل [1] أبي أوفى [2] "أي: ارحمهم، واغفر لهم. قال ابن كيسان: وجَمَع الصلوات؛ لأنه عنى بها رحمةً بعد رحمة [3] .
وقوله تعالى: {وَرَحْمَةٌ} قال ابن عباس: ونعمة [4] .
وقال أهل المعاني: إنما ذكر الرحمة، ومعنى الصلوات هاهنا: الرحمة؛ لإشباع المعنى، والاتساع في اللفظ [5] . ومثله قوله: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ} [الزخرف: 80] .
وقال ذو الرمة:
لمياءُ في شفتيها حوَّة لَعَسٌ [6]
=2/ 42، ورواه ابن أبي حاتم 1/ 265 عن سعيد بن جبير، وفسر ابن كثير هذه اللفظة ص 1/ 211، فقال: ثناء من الله عليهم ورحمة. وكأنه يشير إلى تفسير أبي العالية لصلاة الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء. ذكره البخاري (4797) كتاب التفسير، باب: (إن الله وملائكته يصلون على النبي) . حديث: قبل، ينظر:"فتح الباري"8/ 532.
(1) سقطت من (ش) .
(2) أخرجه البخاري (4166) كتاب المغازي، باب: غزوة الحديبية، ومسلم (1078)
كتاب الزكاة، باب: الدعاء لمن أتى بصدقته.
(3) ذكره في"تفسير الثعلبي"1/ 1280.
(4) ذكره في"تفسير الثعلبي"1/ 1280.
(5) ينظر:"تفسير الثعلبي"1/ 478،"معالم التنزيل"1/ 170،"المحرر الوجيز"2/ 34.
(6) عجز البيت:
وفي اللثات وفي أنيابها شَنَبُ
وهو في"ديوانه"ص 32،"لسان العرب"4/ 2336 (شنب) .