قلنا: إنه تعجب، فعل منقول من الثلاثي إلى الرباعي، والهاء والميم في محل النصب بوقوع الفعل عليه.
قال ابن الأنباري: ويكون أصبر ههنا بمعنى: صبّر [1] ، وكثيرًا ما يكون أفعل بمعنى فعّل، نحو: أكرم وكرّم، وخبّر وأخبر، فهذا الذي ذكرنا بيان معنى التعجب وفعله.
فأما التفسير على هذه الطريق: فقال المؤرّج: معناه: فما أصبرهم على عمل يؤديهم إلى النار [2] ، أو على عمل أهل النار [3] وهو قول الكسائي وقطرب [4] .
وقال أحمد بن يحيى: الصبر معناه هاهنا [5] : الجرأة، أي: ما أجرأهم على أعمال أهل النار [6] .
وهذا قول الحسن [7] وقتادة [8] والربيع [9] .
(1) ينظر:"زاد المسير"1/ 177.
(2) الثعلبي 1/ 1359، والحيري في"الكفاية"1/ 109، والقرطبي 2/ 218، وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 494.
(3) سقطت من (أ) ، (م) .
(4) عزاه إليهما الثعلبي 1/ 1360، والحيري في"الكفاية"1/ 109، والقرطبي في"تفسيره"2/ 218، وأبو حيان في"البحر المحيط"1/ 494، وهو قريب من قول المؤرخ كما بيّن أبو حيان، ونسبه في"زاد المسير"1/ 176 إلى عكرمة والربيع.
(5) في (م) : (الصبر هاهنا معناه) .
(6) ونسبه في"زاد المسير"1/ 176 إلى مجاهد.
(7) رواه عنه الطبري 2/ 91، وذكره الثعلبي 1/ 1359.
(8) رواه عنه الطبري 2/ 91، وذكره الثعلبي 1/ 1359.
(9) رواه عنه الطبري 2/ 91، وذكره الثعلبي 1/ 1359.