قال ابن الأنباري: ولا يجوز القياس على هذا، وإنما يستعمل في مثل هذا ما استعملته العرب، لا يجوزُ أن تقولَ: الرُّكوب عبد الله؛ لأن هذا [1] من المجاز، والمجاز لا يقاس بعضه على بعض، إلا أن يُوصفَ رجلٌ بحسن الركوب فيصير عَلَمًا فيه، فيقال فيه: الرُكوبُ عبدُ الله، كما يقال: الجُودُ حاتم، ولا يقاس على المشهور ما ليس بمشهور.
قال أبو علي: ومثل هذه الآية قوله: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ} . ثم قال: {كَمَنْ آمَنَ} [التوبة:19] ، وهذا على: أجعلتم أهل سقاية حاج كمن آمن أو أجعلتم سقاية الحاج [2] كإيمان من آمن، ليقع التمثيل بين حَدَثَيْن، أو بين فَاعِلَيْن، إذ لا يقع التمثيل بين [3] حدث وفاعل [4] .
وقوله تعالى: {وَالْكِتَابِ} يريد: الكُتُب، قاله ابن عباس [5] .
وقوله تعالى: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} الأكثرون [6] على أن الكناية في الحب راجعة إلى المال، والتقدير [7] : وآتى المال على حب [8] المال،
(1) ليست في (أ) ، (م) .
(2) الجملة من قوله: (ثم قال ..) سقطت من (ش) .
(3) في (م) : (من) .
(4) ينظر:"التفسير الكبير"للرازي 5/ 39.
(5) "تفسير الثعلبي"2/ 149، وقال الزمخشري في"الكشاف"1/ 109: والكتاب: جنس كتب الله، أو القرآن. ينظر:"تفسير الرازي"5/ 37.
(6) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 95، 96، و"تفسير ابن أبي حاتم"1/ 288،"المحرر الوجيز"2/ 80،"البحر المحيط"2/ 5، وقال: لأنه أقرب مذكور، ومن قواعد النحويين أن الضمير لا يعود على غير الأقرب إلا بدليل.
(7) سقطت من (ش) .
(8) في (ش) : (حبه) .