فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 13748

عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ [آل عمران: 154] ، كل هذا من القضاء.

ويكون (كتب) بمعنى [1] : جعل، كقوله: {أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ} [المجادلة: 22] ، وقوله: {فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [المائدة: 83] وقوله: {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} [الأعراف: 156] [2] .

وقوله تعالى: {القِصَاصُ} معنى القصاص في اللغة: المماثلة والمساواة، وأصله من قولهم: قصصت أثره، إذا تتبعته [3] ، ومنه قوله تعالى: {وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ} [القصص: 11] ، فكأن المفعول به يتبع ما عُمِلَ به فَيَعْمَلُ مثله [4] . والقِصَاص مصدرة لأنه فعال من المفاعلة.

قال الفراء في كتاب المصادر: قاصَصْته قَصَصا، وأَقْصَصْتُه: إذا أقدته من أخيه إِقْصَاصًا، ويقال: قَصَصْتُ أثره قَصصًا وقَصًّا، وقَصصْتُ عليه الحديثَ قَصَصًا، قال الله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} [يوسف: 3] .

وقال في قَصِّ الأثر: {فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} [الكهف: 64] والقَصُّ جائز في هذين. هذا كلامه. وأراد بالقصاص هاهنا: المماثلة في النفوس والجروح.

(1) في (أ) : (يعنى) .

(2) ينظر في معنى (كتب) :"تفسير الطبري"2/ 102، 103،"المحرر الوجيز"2/ 83،"المفردات"ص 425 - 427،"البحر المحيط"2/ 7 - 8، قال الراغب: ويعبر عن الإثبات والتقدير والإيجاب والفرض والعزم، بالكتابة، ووجه ذلك: أن الشيء يراد، ثم يقال، ثم يكتب، فالإرادة مبدأ، والكتابة منتهى، ثم يعبر عن المراد الذي هو المبدأ إذا أريد توكيده بالكتابة التي هي المنتهى.

(3) في (م) : (تبعته) .

(4) "تفسيرالثعلبي"2/ 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت