فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 13748

كان العفو من الله تعالى لتعيّنت [1] الدية وسقط القصاص أصلًا، ولا معنى لقوله: أي: من عفا الله له بقبول الدية، أي: تفضل الله به عليه؛ لأن هذا رُخِّص لولي الدم في العفو، وهذا التفضل من الله، هذا العفو على القاتل لا على ولي الدم. وقوله: {مِنْ أَخِيهِ} أي: بدل أخيه المقتول [2] ليس بشيء؛ لأن قوله: {مِنْ أَخِيهِ} عام في كل المقتول، ليس المراد به [3] أخوة النسب، وعلى ما ذكره يختص بالأخ من [4] طريق النسب، والحكم في كل مقتول سواء، وليس لتخصيص الأخ فائدة، ومن تأمل هذا ظَهَرَ له فساد قوله.

وقوله: {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} على معنى: فعليه اتباع بالمعروف، ولو كان في غير القرآن لجاز: فاتباعًا وأداءً على معنى: فليتبع اتباعًا، وليؤد أداءً [5] . قال الفراء: وهو بمنزلة الأمر في الظاهر، كما تقول: من لقي العدو فصبرًا واحتسابًا، فهذا نصب [6] ، ورفعه جائز، على معنى: فعليه. ومثله في القرآن كثير، كقوله: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} [البقرة: 196] ، {فَتَحرِيرُ رَقَبَةٍ} [النساء: 92] ، {فَإمسَاكُ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: 229] ، وليس شيء من هذا إلا ونصبه جائز على أن توقع عليه الأمر. ومما جاء منصوبًا قوله:

(1) في (م) : (لم ثبتت) .

(2) في (م) : (العفو) .

(3) ليست في (م) .

(4) ليست في (ش) .

(5) من"معاني القرآن"للزجاج 1/ 249، وينظر:"تفسير الطبري"2/ 110،"تفسير الثعلبي"2/ 182.

(6) في (م) : (نصبه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت