فكمَّلَتْ مائةً فيها حمامتُها ... وأسرعت حسبةً في ذلك العددِ [1]
واللام في {وَلِتُكْمِلُوا} ، لام كي [2] ، وليستْ لامَ الأمر، ولو كانت لامَ الأمرِ لجاز تسكينُها مع الواو؛ لأنه إذا دخل على لام الأمر الواو أو الفاء أو ثم جاز تسكينها وتحريكها، كقوله: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج: 29] ، قرئ بالتسكين والحركة [3] [4] . ونذكر الكلام فيه في سورة الحج إن شاء الله.
قوله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} قال عطاء عن ابن عباس: يريد لتعظموا الله على. ما أرشدكم له من شرائع الدين [5] . وقال أكثر العلماء [6] : أراد به التكبير ليلة الفطر [7] .
قال ابن عباس في هذه الآية: حقٌّ على المسلمينَ إذا رَأَوا هَلالَ
(1) "ديوان النابغة"ص 16.
(2) ينظر:"تفسير الثعلبي"2/ 329،"معاني القرآن"للأخفش 1/ 350،"تفسير البغوي"1/ 201.
(3) سقطت من (م) .
(4) ينظر:"الحجة"لأبي علي 2/ 276 - 277، قرأ ابن ذكوان بكسر اللام فيهما، والباقون بالإسكان، وقرأ شعبة بفتح الواو وتشديد الفاء من: وليوَفُّوا، والباقون بسكون الواو وتخفيف الفاء.
(5) هذا من رواية عطاء، وقد تقدم الحديث عنها ص 92. وذكره الثعلبي في"تفسيره"2/ 330 دون عزو لأحد.
(6) في (م) : (المفسرين العلماء) .
(7) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 157،"تفسير القرطبي"2/ 286 - 287،"تفسير ابن كثير"1/ 232 - 233.