فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 13748

أي: امنعها. وحَدُّ الدار: ما يمنع غيرها أن يدخلَ فيها، وحدودُ الله: ما منع الله من مخالفتها [1] .

قال الأزهري: حدود الله على ضربين.

ضرب منها: ما حُدَّ للناسِ في مطاعمهم ومشاربهم ومناكحهم وغيرها مما أحل وحرم، وأمر بالانتهاء إليها [2] ، ونهى عن تعدّيها.

والضرب الثاني: عقوبات جعلت لمن تعداها [3] كحد السارق وحد الزاني وحد القاذف، سميت حدودًا؛ لأنها تحدُّ، أي: تمنع من ارتكاب المعاصي التي جعلت عقوباتٍ فيها، وسميت الأولى حدودًا؛ لأنها نهايات أمر الله لا تُتَعَدَّى [4] .

وعلى ما ذكر الأزهري، وهو حسن صحيح، الضرب الأول سمي حدودًا؛ لأنها ممنوعة لا تؤتى، كالأكل بعد الفجر في الصوم، والضرب الثاني: مانعٌ، والمصدر يطلق على المفعول والفاعل كثيرًا، كقولهم: نسجُ اليمن، وضربُ الأمير، وقوله عز وجل: {إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا} [تبارك: 30] .

ويؤكد ما ذكرنا من المعنى في الحدود قوله تعالى: {فَلَا تَقْرَبُوهَا} أي: لا تأتوها فبيّن أنها ممنوعة [5] .

= (حدد) ،"تفسير الثعلبي"2/ 380، وروايته (المليك) بدل (الإله) . والفند: الخطأ في الرأي والقول.

(1) ينظر:"تفسير الطبري"3/ 546،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 357، 308،"تفسير الثعلبي"2/ 379،"تهذيب اللغة"1/ 759 (حدد) .

(2) عبارة الأزهري في"تهذيب اللغة"وأمر بالانتهاء عما نهي عنه منها.

(3) عبارة الأزهري في"تهذيب اللغة"عقوبات جعلت لم ركب ما نهي عنه.

(4) من"تهذيب اللغة"1/ 759 (حدد) بتصرف.

(5) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 182،"التفسير الكبير"5/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت