وقوله تعالى: {وَأَحْسِنُوا} معناه على القول الأول في التهلكة: أنفقوا في سبيل الله، فمن أنفق في سبيل الله فهو محسن.
قال ابن عباس: أي [1] : أحسنوا الظن بالله، فإنه يُضَاعِفُ الثواب، ويُخْلِفُ لكم النفقة [2] ، فالإحسان على هذا محمول على إحسان الظن بالله في الخُلْف، وعلى القول الثاني: جاهدوا، والمجاهد في سبيل الله محسنٌ، وعلى القول الثالث: تفسير الإحسان إحسان الظن بالله في قبول التوبة وغفران الذنوب [3] .
= حيان في"البحر المحيط"2/ 71 أن المفعول في المعنى هو بأيديكم، لكنه ضمن ألقى معنى ما يتعدى بالباء فعداه بها، كأنه قيل: ولا تفضوا بأيديكم إلى التهلكة، ويكون إذ ذاك قد عبر عن الأنفس بالأيدي؛ لأن بها الحركة والبطش والامتناع.
(1) ليست في (م) .
(2) رواه الطبري في"تفسيره"عن عكرمة 2/ 602، وذكر في"البحر المحيط"2/ 71.
(3) ينظر:"زاد المسير"1/ 303، وذكر أن القول الثاني: أحسنوا الظن بالله، قاله عكرمة وسفيان، وهو يخرج على قول من قال: التهلكة: القنوط، والثالث: معناه: أدوا الفرائض، رواه سفيان عن أبي إسحاق.