فهرس الكتاب

الصفحة 1882 من 13748

تَرْتَعُ ما رَتَعَتْ حتّى إذا ادَّكَرَتْ ... فإنَّما هي [1] إقْبَالٌ وإدْبَارُ [2]

وكما قال مُتَمِّم [3] :

لَعَمْري وما دَهْرِي بَتَأبِيْنِ هَالكٍ ... ولا جَزعٍ مما أَصَاب فَأَوجَعَا [4]

ألا ترى أنه قد جعل دَهره الجزع في قوله: ولا جزعٍ، أي: وما دهري بجزع. والأشهرُ بمنزلة الدهر [5] .

والمراد بالأشهر، هاهنا، عند جميع المفسرين: شَوَّالٌ وذو القَعْدة وتسع من ذي الحِجَّة، ويقال: عشر من ذي الحجة، فمن قال: وتِسْع، أراد الأيام؛ لأن يوم عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة آخر هذه الأشهر [6] ، ومن قال: عَشْرٌ، عَبَّر به عن الليالي؛ لأن من أدركَ عرفةَ في الليل العاشر

(1) في (ش) (اذكرت فانماهن) .

(2) البيت تقدم تخريجه مع تفسير [البقرة:49] .

(3) هو: متمم بن نويرة بن جمرة بن ثعلبة بن يربوع، أبو نهشل، صحابي شاعر فحل، اشتهر في الجاهلية والإسلام، أشهر شعره رثاء أخيه مالك، توفي سنة 35 هـ انظر:"أسد الغابة"5/ 52، 58،"الشعر والشعراء"ص 209.

(4) البيت في"ديوانه"ص 106،"لسان العرب"1/ 13 (أبن) ، 3/ 1440 (دهر) .

(5) ينظر: في إعراب الآية:"مشكل إعراب القرآن"لمكي 1/ 123،"التبيان"ص 123،"البحر المحيط"2/ 84،"الدر المصون"2/ 322، وقال أبو حيان والحج أشهر: مبتدأ وخبر، ولابد من حذف؛ إذ الأشهر ليست الحج، وذلك الحذف إما في المبتدأ، فالتقدير: أشهر الحج، أو وقت الحج، أو في الخبر، أي: الحج حج أشهر، أو يكون الأصل: في أشهر، فاتسع فيه، وأخبر بالظرف عن الحج. ثم رد على ابن عطية قوله بالإلزام بالنصب في الحالة الثالثة.

(6) ذكره الشافعي في"أحكام القرآن"ص127،"مختصر المزني"8/ 159،"المجموع"7/ 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت