ظَهْرَاهُمَا [1] مِثلُ ظُهُورِ التُرسَيْن [2] [3]
وقال ابن الأنباري: العرب توقع الوقت الطويل على الوقت اليسير، فيقولون: قُتل ابن الزبير زمان الحجاج أمير، وإنما كان القتل في أقصر وقت، فجاز على هذا وقوع الأشهر على أقل منها، ويقولون: أتيتك يوم الخميس، وإنما أتاه [4] في ساعة منه، فيسمي تلك الساعة يومًا [5] .
وقال عروة بن الزبير [6] : أراد بالأشهر شوالًا وذا القَعْدة وذا الحِجَّة كُمَّلًا [7] ؛ لأنه يبقى على الحاج أمور بعد عرفة يجب عليه فعلها، مثل:
(1) في (ش) (ظهورهما) .
(2) في (ش) (الريسين) .
(3) صدر البيت: ومهمهين قذفين مرتين
ينظر:"الكتاب"لسيبويه 2/ 48، وفيه قال الراجز هو خطام المجاشعي،"الخزانة"2/ 314،"البيان"2/ 446. وينظر:"الوسيط"للواحدي 1/ 300.
(4) في (م) أتوه.
(5) وينظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 119،"تفسير الطبري"2/ 260،"تفسير الثعلبي"2/ 517، قال الفراء: وكذلك تقول العرب: له اليوم يومان منذ لم أره، وإنما هو يوم وبعض آخر، وهذا ليس بجائز في غير المواقيت؛ لأن العرب قد تفعل الفعل في أقل من الساعة ثم يوقعونه على اليوم.
(6) هو: أبو عبد الله عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أخو عبد الله بن الزبير، وأمهما أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهم- ثقة مشهور، من أفاضل التابعين وعبادهم، توفي سنة 94 هـ انظر:"السير"4/ 421،"تقريب التهذيب"ص 389 (4561) .
(7) ذكره الثعلبي عنه 2/ 518، البغوي في"تفسيره"1/ 225، والرازي في"تفسيره"1/ 173، ولم يذكره أحد من أصحاب الكتب المسندة في التفسير، وروى سعيد بن منصور في"السنن"3/ 791 عن عروة بن الزبير قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - (الحج أشهر معلومات) قال: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، وعزاه السيوطي في"الدر"1/ 393 إلى ابن المنذر، وهذا قول ابن مسعود وابن عمر وعطاء وطاوس ومجاهد والزهري والربيع ومالك. ينظر:"البحر المحيط"2/ 85.