فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 13748

وخواطرهم وذهاب فكرتهم في كل وجه، ومثله قوله: {فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا} [الحشر: 2] ، أي: أتاهم بخذلانه إياهم [1] .

(1) ينظر في ذكر هذه الأقوال:"تفسير الطبري"2/ 329،"المحرر الوجيز"2/ 200، والقول الصحيح مذهب السلف الصالح من إثبات الصفات لله تعالى على الوجه اللائق به، من غير تحريف ولا تكييف، ولا تمثيل ولا تعطيل، مع الإقرار بمعناها، وهذه الآية كقوله تعالى: {كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر:21 - 22] ، وكقوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} [الأنعام: 158] ، وقد ساق الطبري في 2/ 327 - 331، وابن أبي حاتم 2/ 372 - 373، والثعلبي 2/ 683 - 687، أخبارا وآثارا كثيرة تدل على مجيء الله تعالى يوم القيامة لفصل القضاء مجيئا حقيقيا، قال ابن سريج كما نقل الذهبي في"الأربعين في صفات رب العالمين"ص 95: وقد صح عند جميع أهل السنة إلى زماننا أن جميع الأخبار الصادقة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجب على المسلم الإيمان بكل واحد منها، كما ورد مثل قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} ، اعتقادنا فيه وفي الآي المتشابهة أن نقبلها، فلا نتأولها بتأويل المخالفين، ولا نحملها على تشبيه المشبهين، ونسلم الخبر لظاهره، والآية لظاهر تنزيلها. وينظر:"مختصر العلو"للذهبي 226 ص، وقال الصابوني في"عقيدة السلف أصحاب الحديث"ص 191: ويثبت أصحاب الحديث نزول الرب سبحانه كل ليلة إلى السماء الدنيا، من غير تشبيه له بنزول المخلوقين ولا تمثيل ولا تكييف، بل يثبتون له ما أثبته رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وينتهون فيه إليه، ويمرون الخبر الصحيح الوارد بذكره على ظاهره، ويكلون علمه إلى الله عز وجل، وكذلك يثبتون ما أنزله -عز اسمه- في كتابه من ذكر المجيء والإتيان المذكورين في قوله عز وجل: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ} ، وقوله عز اسمه: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} . وينظر:"الحجة في بيان المحجة"2/ 123، و"تفسير أبي المظفر السمعاني"2/ 60، و"تفسير البغوي"1/ 241، و"الفتاوى"لابن تيمية 16/ 409، و"اجتماع الجيوش الإسلامية"ص 199، و"تفسير ابن كثير"1/ 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت