فهرس الكتاب

الصفحة 1954 من 13748

تخفيفًا، ونقلت حركتها إلى الساكن الذي قبلها، فاستغنيت عن ألف الوصل.

وقال قطرب: يقال: سَال يَسَال، مثل: زأر الأسد يزأر، وسال يسال يسل، مثل: خاف يخاف، والأمر منه: سَلْ، مثل: خَفْ [1] .

وبهذه اللغة قرأ نافع [2] وابن عامر {سَأَلَ سَائِلُ} [المعارج: 1] [3] ، على وزن: قال وكال.

وقوله: {كَمْ} هو اسم مبني على السكون موضوع للعدد، يقال: إنه من تأليف (كاف) التشبيه إلى (ما) ، ثم قصرت (ما) ، وسكنت الميم، وبنيت على السكون لتضمنها حرف الاستفهام، ويعمل فيه ما بعده من العوامل، ولا يعمل فيه ما قبله سوى ما يجر، وهو في موضع نصب هاهنا بـ (أتيناهم) ، وأكثر لغة العرب الجرُّ به عند الخَبَر، والنصبُ عند الاستفهام، ومن العرب من ينصب به في الخبر ويجر في الاستفهام [4] .

(1) ينظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 124 - 125،"التبيان"للعكبري ص 129، وقال: وفيه لغة ثالثة وهي إسل، حكاها الأخفش، ووجهها أنه ألقى حركة الهمزة على السين وحذفها، ولم يعتد بالحركة لكونها عارضة، فلذلك جاء بهمزة الوصل، كما قالوا: كحمر،"البحر المحيط"2/ 126،"الدر المصون"2/ 366.

(2) هو أبو رويم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي مولاهم، المقرئ المدني، أحد الأعلام والقراء السبعة المشهورين، توفي سنة 169 هـ ينظر:"معرفة القراء الكبار"1/ 107،"النشر"1/ 112.

(3) قرأ نافع وابن عامر: سال، غير مهموز، والباقون بالهمز، وكلهم قرأ: سائل، بالهمز بلا اختلاف. ينظر:"السبعة"ص650.

(4) ينظر في عمل كم:"الكتاب"لسيبويه 2/ 156 - 168،"مغني اللبيب"243، وبين أن الاستفهامية والخبرية يشتركان في خمسة أشياء ويفترقان في مثلها أيضا،"الدر المصون"2/ 370 واختار أن الصحيح فيها أنها بسيطة وليست مركبة، وينظر في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت