فهرس الكتاب

الصفحة 1964 من 13748

بهذا الوصف نحو: هابيل وإدريس، فإن الغالب كان الكفر، والحكم للأغلب والأعم، ولا يعتد بالقليل في الكثير، كما لا يعتد بالنبيذ القليل من الشعير في البر الكثير.

وقال الكلبي [1] والواقدي [2] : هم أهل سفينة نوح، كانوا مؤمنين كلهم، ثم اختلفوا بعد وفاة نوح فبعث الله النبيين.

وقال ابن زيد [3] : لم يكونوا أمة واحدة إلا يومًا من الدهر، يذهب إلى الوقت الذي أخرجهم الله فيه من صلب آدم في صورة الذَّرِّ، حين قال لهم تعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] .

وهذا القول مروي عن أبي بن كعب [4] ، وعلى هذين القولين يحتاج في الآية إلى إضمار، كأنه قال: كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله، وهكذا في قراءة أبيٍّ [5] وابن مسعود [6] .

وحكى الزجاج عن بعض أهل اللغة قال: كان كلُّ من بعث إليه الأنبياء كفارًا [7] ، يريد: أن أمم الأنبياء الذين بعثوا إليهم كانوا كفارًا، كما

(1) ذكره عنه الثعلبي في"تفسيره"2/ 715،"البغوي"في"تفسيره"1/ 243، والقرطبي في"تفسيره"3/ 22.

(2) ذكره عنه الثعلبي في"تفسيره"2/ 716، والقرطبي في"تفسيره"3/ 22، وقد استظهر محقق"تفسير الثعلبي"أن المراد بالواقدي هنا: علي بن الحسين بن واقد القرشي ت 211، وله تفسير رواه الثعلبي وصرح به في مقدمة"تفسيره".

(3) رواه عنه الطبري في"تفسيره"2/ 336.

(4) رواه عنه الطبري في"تفسيره"2/ 335، وابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 376، وينظر:"تفسير الثعلبي"2/ 717،"الدر المنثور"1/ 435.

(5) ينظر:"تفسيرالثعلبي"2/ 717.

(6) ينظر:"تفسير الثعلبي"2/ 717،"الكشاف"1/ 255،"المحرر الوجيز"2/ 209.

(7) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت